Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: لأنه لم(1) يمنع ابتداء التمليك(2) لسائر الأشياء، فلم يزل ملكه خاصا، ولما منع ابتداء الملك للصيد، وجب أن يزيل التمليك الحاصل له.
فإن قيل: فهذا يعترض نكاح المحرم؛ لأن المحرم يمنع ابتداء العقد عندكم، ولا يمنع البقاء.
قيل له: النكاح لا يكون تملكا للعين، وإنما هو تمليك المنافع، وكلامنا في تملك الأعيان فلا يصح الاعتراض الذي ذكرتم.
ويدل على ذلك أنا وجدنا المخيط لما كان المحرم ممنوعا من إمساكه، لم يكن فرق بين أن يطرو الإحرام عليه، وبين أن يطرو هو على الإحرام، فوجب أن يكون الصيد كذلك، والمعنى أن المحرم ممنوع من إمساكه.
فإن قيل: فإن الذي تذهبون إليه يؤدي إلى الضرر بالمحرم.
قيل له: قد كان يمكنه إخراجه قبل الإحرام من ملكه على وجه لا يضره، فإذا لم يفعل، فهو الذي ضر نفسه.
مسألة [فيما يجوز للمحرم قتله]
قال: ولا بأس أن يقتل المحرم الحدأة، والغراب، والفأرة، والحية، والعقرب، والسبع العادي، إذا عدى عليه، والكلب العقور إذا خشي عقره، والبرغوث، والبق، والدبر، وكل دابة خشي ضررها. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3) و(المنتخب) (4).
وتحصيل المذهب أن الخمس المذكورات يقتلها المحرم على كل حال، وهي الحدأة، والغراب، والفأرة، والحية، والعقرب. وما عداها من سائر المذكورات، وما أشبهها، لا تقتل إلا إذا خشي ضررها. نص على ذلك في الضبع(5) في (المنتخب) والقاسم عليه السلام في (مسائل النيروسي) على النملة، والبعوض، واشترط في السبع إن عدا عليه، وفي الكلب إن خشي عقره، وأطلق القول في تلك الخمسة. فيحصل(6) المذهب على ما رتبناه، أما تخصيص تلك الخمسة، بأن تقتل على كل حال، فلما ورد فيها من الأثر.
Page 418