Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
قلنا: إنه إذا دخل مكة، طاف، وسعى إن شاء قبل الخروج إلى منى لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعله. وروى عن جابر أنه قال: أهل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأهللت معه بالحج خالصا حتى قدمنا مكة، فطفنا بالبيت، وبين الصفا والمروة. وعن طاووس(1) بن شهاب، عن أبي موسى الأشعري قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو منيخ بالبطحاء، فقال لي: بما أهللت؟ فقلت: إهلالا كإهلال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال: ((أحسنت، طف بالبيت، وبين الصفا والمروة)). ولا خلاف في ذلك، وإنما الخلاف في وجوبه، وسيأتي الكلام فيه من بعد.
وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام، قال: أول ما يدخل مكة، فيأتي(2) الكعبة، فيمسح بالحجر الأسود، ويكبر، ويذكر الله، ويطوف، فإذا انتهى إلى الحجر الأسود، فذلك شوط، فليطف، كذلك سبع مرات.
ولا خلاف أن الطواف يبدأ من الحجر الأسود إلى جانب الباب، ثم الحجر، وعلى ذلك فعل الخلف والسلف.
وقلنا: إنه يرمل في ثلاثة، ويمشي في أربعة. لما: أخبرنا به أبو بكر المقرئ، حدثنا أبو جعفر الطحاوي، حدثنا محمد بن خزيمة وفهد قالا: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني(3) الليث، حدثني بن الهاد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طاف في حجة الوداع سبعة، يرمل في ثلاثاه، ويمشي في أربعة(4).
وروى أبو جعفر(5) بإسناده ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سعى ثلاثة، ومشى أربعة، حين قدم في الحج والعمرة حين كان اعتمر. فكثرت الروايات في ذلك.
Page 346