825

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

وروى أبو داود في (السنن) بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( أتاني جبريل عليه السلام، وأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال )) أو قال: بالتلبية.

وقلنا: يبتدئ التلبية إذا استوى بظهر البيداء، لما أخبرنا به أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا ربيع المؤذن، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا /174/ حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع ركب ناقته فلما استوت به على البيداء أهل(1).

[وأخبرنا أبو بكر المقرئ قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا ابن مرزوق، قال: حدثنا وهب، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن حسان، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى بذي الحليفة ثم أتي براحلته فلما استوت به على البيداء أهل](2).

وأخبرنا المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا ابن مرزوق، قال: حدثنا وهب، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن ابن حسان، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى بذي الحليفة ثم أتى براحلته فلما استوت به على البيداء أهل.

فإن قيل: يجوز أن يكون فعل ذلك على سبيل الإتفاق، لا على أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم قصد إلى ذلك.

قيل له: نحن نستحب الاقتداء به صلى الله عليه وآله وسلم في العبادات حتى يثبت ما ذكرت وذلك مما لادليل عليه.

فإن قيل: روي عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، أنه قال: ما أهل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا من المسجد. يعني من مسجد ذي الحليفة.

Page 327