816

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

والأصل فيه ما أخبرنا به أبو العباس الحسني قال: أخبرنا علي بن الحسن بن شيبه المروزي، قال: حدثنا موسى بن عمر بن علي الجرجاني، قال: حدثنا عمر بن يحيى النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل العراق ذات عرق، ولأهل اليمن يلملم.

وأخبرنا أبو الحسين البروجردي، قال: حدثنا سفيان بن هارون القاضي، قال: حدثنا الزعفراني، قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاووس، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل نجد قرنا، وهذه المواقيت لأهلها ولمن أتى عليها من غير أهلها لمن حج(1)، أو اعتمر، ومن كان أهله دون الميقات فمن ثم ينشئ الحج حتى يأتي مكة، فهذه الأخبار نصوص فيما ذهب إليه يحيى عليه السلام. /170/ وذهبت الإمامية إلى أن ميقات أهل العراق قبل ذات عرق، وذلك لا معنى له، للأخبار التي تقدمت ولما أخبرنا به أبو العباس الحسني رحمه الله قال: أخبرنا علي بن الهيثم السعدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن دكين، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن عبدالأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: خرجت مع علي عليه السلام، فأحرم من ذات عرق.

مسألة: [في مجاورة الميقات دون إحرام]

قال: ومن جاز بعض هذه المواقيت من غير أن يحرم فيها، وجب عليه أن يرجع إليها، ويحرم فيها، فإن لم يمكنه الرجوع إليها لعذر قاطع، أحرم وراءها قبل أن ينتهي إلى الحرم، ويستحب له أن يهريق دما؛ لمجاوزة الميقات غير محرم. وهذا منصوص عليه في (المنتخب) (2).

Page 318