Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
وأخبرنا أبو العباس الحسني قال: أخبرنا ابن سدوسان، قال: حدثنا [أبو] (1) حاتم الرازي، قال: حدثنا ابن نفيل، وعبد الله بن مروان، قالا: حدثنا موسى بن أعين، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إني أتيت أهلي في رمضان، من غير سفر، ولا مرض. قال: (( بئس ما صنعت، أعتق رقبة )). قال: لا أجد رقبة. قال: (( انحر بدنة )). قال: لا أجد. قال: (( تصدق بعشرين صاعا من تمر )). قال: ما هو عندي. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( هو عندنا، فنحن نعطيك، فأمر له بعشرين صاعا من تمر، أو بواحد وعشرين صاعا من تمر )). وقال(2): ((تصدق بهذا)) قال: <على من يا رسول الله؟ ما بين لابتيها أفقر مني، ومن أهل بيتي. قال: (( فاذهب، فهو لك، ولأهل بيتك )). فصار المنقول إليه عن العتق في هذين الخبرين هو النحر، وليس فيهما ذكر الصيام، ولا إطعام ستين مسكينا، وقد علمنا أن النقل عن العتق إلى الصيام يمانع النقل إلى النحر، فصح أيضا بهذا ما ذكرناه من التعارض.
فإن قيل: فالأخبار متفقة على وجوب الرقبة.
قيل له: لا خلاف بيننا وبين الفقهاء في أن وجوب الرقبة على من قدر عليها، كوجوب الصيام على من لم يقدر على الرقبة، وقدر على الصيام؛ لأن من مذهبهم إثبات وجوبهما(3)، ومن مذهبنا نفيه، فإذا سقط وجوب الصيام لتعارض الأخبار، سقط وجوب الرقبة؛ لأنه كوجوب الصيام، على أنه قد روي الصدقة بغير ذكر الرقبة، ولا البدنة.
Page 236