Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
وأخبرنا علي بن إسماعيل ، قال: حدثنا الناصر للحق الحسن بن علي عليه السلام، قال: حدثنا محمد بن منصور، عن محمد بن عمر الكندي، عن يحيى بن آدم، قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن بشير بن عاصم، عن عثمان بن أبي اليقظان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال علي عليه السلام: (إن الله حرم الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعوضه سهما من الخمس عوضا مما حرم عليه، وحرمها على أهل بيته خاصة دون أمته، فضرب لهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سهما عوضا عما حرم عليهم).
وأخبرنا أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا ربيع المؤذن، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا سعيد وحماد ابنا زيد، عن أبي جهضم موسى بن سالم، عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، قال: دخلنا على ابن عباس فقال: ما اختصنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشيء من دون الناس إلا بثلاث: إسباغ الوضوء، وأن لا نأكل من الصدقة، وأن لا ننزي الحمير على الخيل.
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال لأبي رافعك: ((الصدقة لا تحل لآل محمد، ومولى القوم منهم)).
والأخبار في هذا كثيرة مشهورة، كرهنا ذكر جميعها للاستطالة.
فإن قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه تصدق على آرامل بني عبد المطلب.
قيل له: يحتمل أن يكون ذلك من التطوع، ويحتمل أن يكون أضافهن إلى بني عبد المطلب لا من جهة النسب.
فأما بنو المطلب، فقد نص يحيى عليه السلام على أنه لا حظ لهم في الخمس، فدل ذلك على أن الصدقة تحل لهم.
والأصل في هذا أن المطلب هو أخوا هاشم، كما أن عبد شمس أخو هاشم، وهم بنوا عبد مناف، ولا خلاف أن بني أمية تحل لهم الصدقة، وأمية هو ابن عبد شمس، فلما ثبت ذلك ثبت أنها تحل لبني المطلب؛ لأن قربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل قرب بني أمية.
Page 140