543

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

فإن قاسوا المعلوفة على السائمة؛ بعلة أنه حيوان يجري في جنسه الزكاة، عارضناهم بقياس العوامل على عبيد الخدمة؛ بعلة(1) أنه حيوان يرتبط للاستعمال، ونرجح علتنا بأموال التجارة، فأنها متى جعلت للقنية، لم يلزم فيها الزكاة، ونرجحها أيضا بما وجدناه في الأصول من أن لا زكاة في الخيل التي تكون للركوب، وفي البغال، وفي الظباء، وبقر الوحش لما كانت غير مرصدة للنماء، فكذلك ما اختلفنا فيه، وليس يعترض ذلك إيجابنا الزكاة في الحلي، فإن الحلي كالورق، والسبائك في أن التبائع به ممكن، وطلب النماء به متأت، كما يتأتى في الورق والسبائك، على أن الناضح كانت كثيرة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد روي أن عثمان، وعبد الرحمن بن عوف كانت لهما نواضح كثيرة، ولم يرو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ الزكوات منها، وليس يلزم على ذلك الخضراوات، وقول من يقول: إنه لم يرو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ منها الصدقة؛ لأنها كانت قليلة بمكة والمدينة، ولعل الرجل الواحد لم يكن يبلغ ماله من الخضراوات حدا تلزم فيه الزكاة.

مسألة

قال: ولا زكاة في الإبل حتى تبلغ خمسا، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياة، وفي عشرين أربع شياة، وفي خمس وعشرين بنت مخاض، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حقه، وفي إحدى وستين جذعه، وفي ست وسبعين ابنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان إلى عشرين ومائة، ثم تستأنف الفريضة بعد ذلك بالغة ما بلغت ما ذكرناه في فريضة الإبل إلى عشرين ومائة.

منصوص عليه فيه في (الأحكام) و(المنتخب)، ومروي في (الأحكام) عن القاسم عليه السلام النيروسي عنه في خمس وعشرين خمس شياة، فإذا زادت واحدة فبنت مخاض، وروي نحوه عن علي عليه السلام، إلا أن يحيى عليه السلام ضعف هذه الرواية عنه ولم يصححها، وكذلك سائر أهل العلم ضعفوها.

Page 45