Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: لسنا نقول: إنه كراء محض بل نقول: إنه جار مجرى الكراء فلا يلزم فيه ما ذكرت، على أنه لو وجب أن لا يجتمع الخراج والعشر لكان الخراج بأن يسقط للعشر أولى من أن يسقط العشر للخراج؛ لأن العشر ثابت بالكتاب والسنة المجمع عليها، وليس كذلك الخراج في القوة، فإذا كان الخراج لا يجب أن يسقط العشر مع أن طريق إثباته دون طريق إثبات العشر في القوة، فكذلك العشر لا يجب أن يسقط للخراج، وإذا كان هذا هكذا وجب أن يجتمعا.
مسألة
قال: وأموال العبد زكاتها على مولاه يخرجها مما في يده أو من غير ذلك، وكذلك مال المدبر وأم الولد.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام).
والوجه فيه ما ثبت من أن المملوك لا يملك شيئا، وأن ماله يكون ملكا لسيده، فوجب أن يكون سبيل ما في يده سبيل ما في يد الوكيل في أن زكاته تجب على مالكه، إن شاء أخرجها منه، أو من غيره، وحكم المدبر وأم الولد حكم العبد لبقاء الملك عليهما(1)؛ ولأنهما لا يملكان.
مسألة
قال: فأما المكاتب فماله موقوف إلى أن يعتق أو يرجع في الرق، فإن عتق لزمته الزكاة لما مضى من السنين، وإن عاد في الرق لزمت مولاه.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام)، والدليل على ذلك قول الله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة..} الآية. وقوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} وقوله: {أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض}، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((في الرقة ربع العشر، وفي أربعين شاة شاة، وفي خمس من الإبل شاة))، فكل ذلك يوجب في الأموال سواء كانت للمكاتب أو لغيره، وأيضا فهو مقيس على سائر الأموال؛ بعلة أنه ملك يتملكه أهل الإسلام، فوجب أن تلزم الزكاة فيه كما تلزم في سائر الأموال، فإذا ثبت الوجوب، فلا أحد قال في التزكية، إلا على ما قلناه.
Page 23