Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
وروى(1) ابن أبي ليلى، عن علي عليه السلام (مثله)(2).
وروى محمد بن منصور، عن علي بن منذر، عن وكيع، عن إسرائيل، عن عبدالعزيز، عن مجاهد، قال: قال عمر: ((ابتغوا في أموال اليتامى قبل أن تستهلكها الزكاة)).
وروي مثل قولنا عن ابن عمر، وعائشة، فجرى ذلك مجرى الإجماع منهم.
فإن قيل: روي عن ابن مسعود أنه قال: توقف زكاة مال اليتيم إلى أن يبلغ، ثم يعرف فإن شاء أخرج لما مضى من السنين، وإن شاء ترك.
قيل له: قول عبدالله لا يدل على أنه لم ير الزكاة، بل يدل على أنه رأى أن يجعل إخراجها إلى الصبي إذا بلغ؛ لأنه قال: يوقف، ويعرف اليتيم إذا بلغ، فلو كان لا زكاة، في ماله لكان لا معنى لقوله: يوقف ويعرف.
وقوله: إن شاء أخرج، وإن شاء ترك محمول على أن المراد التغليظ دون التخيير(3) مثل قوله تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}[الكهف:290] ليكون موافقا لصدر كلامه، ولمذهب سائر الصحابة.
فإن قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((رفع القلم عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يحتلم))، فوجب بهذا الظاهر نفي الزكاة عن ماله؛ لأن إيجابها ينافي رفع القلم.
قيل له: نحن لا نوجب عليه شيئا، وإنما نوجب على الولي إخراج الزكاة من مال اليتيم، يبين ذلك أن الولي هو الذي يستحق المأثم بأن لا يخرجها دون اليتيم.
وكذلك الجواب عن قولهم: الصبي لا تكليف عليه. فإن الخطاب لا يتوجه عليه، يكشف ذلك أن أروش الجنايات والنفقات وزكاة العشور تلزم في مال من لا تكليف عليه.
Page 17