Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
وروى محمد بن منصور، عن علي بن صفوان، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا أشعث، عن ابن سيرين، قال: حدثنا أن عليا عليه /5/ السلام سئل عن المال الغائب يكون لرجل أيؤدي زكاته؟ قال: (نعم. ما يمنعه)؟ قال: لا يقدر عليه. قال: (فإذا قدر عليه، فليزك ما غاب عنه).
فإن قيل: فهلا قلتم إنه يؤخذ عنها الزكاة، وإن لم يظفر بها؛ لأن الظواهر لم تستثن تلك الحال؟
قيل له: خصصناها بدلالة الإجماع، وبما رويناه عن علي عليه السلام، وأيضا قد ثبت أن ملكه كما كان لم يتغير، وأن المال مما تجب فيه الزكاة، وليس لهم أن يعترضوا هذه العلة بأن الزكاة لا تؤخذ عنها قبل أن يظفر بها؛ لأنا عللنا لإيجاب الزكاة، والإيجاب حاصل، إلا أن وقت إخراجها هو حين الظفر بها.
فإن قيل: إنه إذا اغتصب عليه كان صاحبها ممنوعا من ابتغاء نمائها، فأشبه المعلوفة.
قيل له: هذا لا يوجب إسقاط الزكاة، ألا ترى أن رجلا لو حبس، ومنع التصرف (في ماله)(1) لم تسقط الزكاة عنه لما ملك، وكذلك لو سافر هو، وغاب عن المال(2) غيبة لا يمكنه معها التصرف، لم تسقط زكاة ماله، وكذا عندنا المحجور عليه للدين، والصبي، والمجنون.
وبهذا(3) الذي ذكرناه يسقط قول من يقول أنه يوجب نقصا في الملك؛ لأنه ممنوع من التصرف فيه.
وقلنا: إن ما غلب عليه المشركون في دار الحرب إذا رجع إلى صاحبه لم يزك(4) لما مضى من السنين؛ لأن ملك المالك يكون قد زال عنه، وصار ملكا لمن اغتصبه؛ لأن الملك في دار الحرب يكون بالغلبة فقط، يبين ذلك أن أهل الحرب إذا اغتصب بعضهم أموال بعض، ثم أسلموا، خلي كل إنسان منهم وما في يده.
Page 6