488

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قيل له: ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كبر أربعا فيحتمل أن يكون المراد به(1) غير تكبيرة الإحرام، وهو أولى ليكون جمعا بين الأخبار أجمع، ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وآله وسلم كبر مرة أربعا، ومرة خمسا، فإن كان كذلك، كان ما ذهبنا إليه أولى، لأن فيه زيادة، وعلى هذا يحمل(2) ما روي عن زيد بن أرقم أنه كبر أربعا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعل، على أن فيما رويناه عنه أنه كبر خمسا، ثم قال سنة نبيكم؛ ما يحقق أن السنة ما ذهبنا إليه، وإن كان صلى الله عليه وآله وسلم قد كبر في بعض الأوقات أربعا.

فإن قيل: روي أن عمر جمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أربع تكبيرات.

قيل له: إنما جمع طائفة منهم دون الجميع، يدل على ذلك: ما رويناه عن زيد بن أرقم وحذيفة أنهما كبرا خمسا، وقال زيد بن أرقم: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكبر خمسا، فلا أتركها أبدا.

وروى محمد بن منصور بإسناده عن حصين بن عامر، قال: قال لي أبو ذر: يا حصين بن عامر، إذا أنا مت، فاستر عورتي، وانق غسلي، وكفني في وتر، وكبر علي خمسا، وسلني سلا، وربع قبري تربيعا.

وروى محمد، عن الشعبي أن عليا عليه السلام كبر على سهل بن حنيف ستا، فكل ذلك يبين أن عمر جمع على ذلك طائفة من الصحابة دون الجميع.

وروى محمد بإسناده، عن عمر بن علي بن أبي طالب أن عليا عليه السلام كبر على فاطمة عليهما السلام تكبيرات خمسا، ودفنها ليلا.

وروى أيضا بإسناده عن الحسن بن علي عليهم السلام أنه صلى على أبيه أمير المؤمنين عليهما السلام فكبر خمسا، وأن محمد بن الحنفية صلى على ابن عباس رضي الله عنهما، فكبر خمسا.

Page 488