414

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

اعلم أن مذهب يحيى عليه السلام: أن من أخطأ في أمر من الأمور المانعة لصحة الصلاة، وكانت طريق معرفته الاجتهاد وغالب الظن، فليس على المصلي إذا علم به بعد الوقت إعادة، وإن علم به وهو في الوقت، فعليه الإعادة.

والأصل فيه القبلة وما ورد فيها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لم يأمر الذين أخطأوها حين علموا بالخطأ بعد مضي الوقت بإعادة ما صلوا، فقاس عليه من تطهر بماء نجس وهو لا يعلم.

فأما من أخطأ فيما طريقه النص والإجماع، مما يقتضي العلم نحو أن يصلي قبل الوقت، أو يصلي محدثا، أو مجنبا(1)، فعليه الإعادة إذا علم به، سواء علم به في الوقت، أو بعد مضي الوقت، وهذا مما لا خلاف فيه بين الأمة.

Page 414