Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة: [في الفتح على الإمام]
قال: ولا بأس للمؤتم أن يفتح على الإمام إذا اشتكلت عليه القراءة.
نص عليه في (كتاب الأحكام)(1)، وروي فيه عن جده القاسم عليه السلام، وذكر أنه مروي عن أمير المؤمنين عليه السلام.
والوجه فيه: قول الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}[المائدة:2]، وليس لأحد أن يقول: إني لا أسلم إن فتح المؤتم من البر؛ لأنه لا خلاف أن قراءة الإمام من البر، والتعاون عليها يكون من البر.
ويستدل عليها أيضا بقوله عز وجل: {حافظوا على الصلوات}[البقرة:238]، وذلك من المحافظة عليها.
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: "إذا استطعمكم(2)، الإمام فأطعموه". وأيضا ليس فتح المؤتم على الإمام أكثر من قراءة الآية التي أشكلت عليه، وقراءة القرآن لا تقدح في الصلاة، وليس ذلك منازعة المؤتم للإمام القرآن التي نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنها بقوله: (( مالي أنازع في القرآن ))؛ لأن المؤتم لا يفعل ذلك إلا بعدها يلتبس على الإمام، ويؤديه إلى الوقوف عن القراءة.
مسألة: [في القراءة خلف الإمام]
قال: وعلى المؤتم أن يقرأ خلف الإمام إذا لم يسمع قراءة الإمام، ولا يقرأ إذا سمعها.
نص في (الأحكام)(3) على أنه لا يقرأ خلف الإمام فيما جهر فيه الإمام، ويقرأ فيما لم يجهر فيه، ورواه عن القاسم عليه السلام.
وروى محمد بن منصور القراءة فيما خافت فيه الإمام، عن عبد الله بن موسى بن عبد الله، وعن أحمد بن عيسى عليهم السلام.
وذكر عن أبي طاهر العلوي: كراهة القراءة خلف الإمام فيما جهر، والقراءة خلفه فيما خافت.
Page 365