342

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

وأخبرنا أبو العابس الحسني، قال: أخبرنا عبد العزيز بن إسحاق، حدثنا علي بن محمد بن الحسن النخعي، حدثني سليمان بن إبراهيم المحاربي، حدثني نصر بن مزاحم، حدثني إبراهيم بن الزبرقان، حدثني أبو خالد الواسطي، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي علهيم السلام أنه كان يقنت في الفجر بهذة الآية: {آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم..} إلى آخر الآية [البقرة:136].

مسألة [ في الجهر والإسرار بالقراءة]

قال: ويجهر بالقراءة في الركعتين الأولتين من المغرب، والعشاء، والفجر، ويخافت بها في الظهر والعصر.

وقد نبه على ذلك في (الأحكام)(1) وتأول عليه قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} [الإسراء:79]، قال: فمنع من المخافتة في صلاة الليل، والجهر في صلاة النهار، وهو مما لا خلاف فيه بين الأمة، وهو نقل الخلف عن السلف فعلا وراوية.

مسألة [ في عدد تسبيح الركوع والسجود ]

قال: ويستحب أن لا يسبح في ركوعه وسجوده بأقل من ثلاث تسبيحات.

وقد نص على ذلك في (المنتخب)(2)، وذكر أن أقل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث تسبيحات.

وروي عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( إذا ركع أحدكم، فليقل في ركوعه: سبحان ربي العظيم وبحمده، ثلاثا، فإذا فعل ذلك، فقد تم ركوعه وذلك أدناه ))(3).

وروى الطحاوي بإسناده عن حذيفة، قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك في الركوع والسجود ثلاثا ثلاثا(4). على أني لا أحفظ فيه خلافا.

Page 342