Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
وقلنا: إنه لا يجزي العبد في كفارته إلا الصيام؛ لأنه قد ثبت عندنا إنه ممن لا يملك، فهو إذا لم يجد الرقبة(1)، وقد قال تعالى: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين}، فأوجب الصيام على المظاهر إذا لم يجد الرقبة، والعبد لا يجد الرقبة، وكذلك لا يجزئه الإطعام؛ لأنه غير واجد له، فوجب أن لا يجزئه إلا الصيام.
فإن قيل: ما أنكرتم على من قال لكم: إنه يجوز لسيده، أو لغيره، أن يتصدق عنه، كما يجوز التصدق عن الفقير بأمره؟
قيل له: لأن الفقير ممن يجوز أن يملك، فيجوز أن يكون مخاطبا بالصدقة، وجازت فيها النيابة، والعبد ممن لا يجوز أن يملك، فلم يصح أن يكون ممن يخاطب بالصدقة.
وقلنا: إنه لا فرق بين أن تكون الزوجة التي ظاهر منها حرة أو أمة لعموم قوله تعالى: {والذين يظاهرون من نسائهم}[المجادلة:3]،يريد الزوجات، فلم يخص حرة من أمة، ولأن الأمة كالحرة إذا كانت زوجة في أن طلاقها يصح، فوجب أن يصح الظهار منها، والعلة أنها زوجة، ويكشف(2) ذلك ويوضحه أن تحريمها من جهة القول يمكن، كما يمكن تحريم الحرة.
مسألة: [في ظهار الرجل من أم ولده أو مملوكته]
قال: ولوظاهر الرجل من أم ولده، أو مملوكته، لم يكن ذلك ظهارا. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3) وبه قال زيد بن علي عليهما السلام، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، وروي عن مالك أنه يكون مظاهرا. والدليل على ذلك قول الله تعالى: {والذين يظاهرون من نسائهم}، وإذا قيل: نساء الرجل، وامرأة الرجل، كان ذلك ومحمولا على الزوجات عرفا، فوجب أن يحمل على ذلك قوله تعالى: {والذين يظاهرون من نسائهم}.
فإن قيل: فقد قال الله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم}، فدخل فيهن الزوجات، والإماء؟
Page 332