Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
وكذلك ما حكي عن داود فظاهر الفساد؛ لأنه لم يحك عن أحد من السلف، ولأن قوله يظاهرون من نسائهم ينطلق على من ظاهر مرة، أو ظاهر مرارا، فإذا ثبت ذلك، ثبت أن الكفارة وجبت لأمر سوى الظهار؛ لأنه تبارك وتعالى قال: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة} [المجادلة:3]، فأثبت عودا غير الظهار به يتعلق وجوب الكفارة، على أن ماروي من حديث أوس بن الصامت، وسلمة بن صخر، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرهما بالكفارة من غير أن يسألهما(1) هل أعدتما القول، وجعل ذلك شرطا فيما ألزمهما دليل على أنه لا إعتبار به، على أن الظاهر لا يقتضي ما قالوه؛ لأن قائلا لو قال: حرم فلان كذا على نفسه، ثم عاد لما حرم، لم يعقل من ظاهر قوله تكرير لفظ التحريم، وإذا ثبت أن الظاهر لا يقضيه، وجب أن يرجع إلى ما سواه، فكان أولى الوجوه ما ذكرناه على ما بيناه ورتبناه.
مسألة: [في بيان كفارة الظهار]
قال: والكفارة أن يعتق رقبة، فإن لم يجد، صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع، أطعم ستين مسكينا من المسلمين، ثم يحل له من بعد ذلك مداناتها.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(2). وهذه الجملة مما لا خلاف فيها.
والأصل فيه قول الله تعالى: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة..} [المجادلة:3]الآية.
Page 321