Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة: [في عدة غير المدخول بها وعدة المختلعة] قال: ولو أن امرأة طلقها زوجها قبل أن يدخل بها، فلا عدة عليها، وإن خلا بها وهي لا تصلح للجماع، استحبت(1) العدة لها، وعدة المختلعة كعدة سائر المطلقات. جميعه منصوص عليه في (الأحكام) (2) و(المنتخب) (3) غير ما ذكرناه من استحباب العدة على التي خلا بها زوجها وهي لا تصلح للجماع فإنه منصوص عليه في (المنتخب) (4) فقط.
أما ما ذكرناه من أن المطلقة قبل الدخول لاعدة عليها، فلا خلاف فيه، وورد النص به قال الله تعالى: {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن..} الآية.
وقلنا إن خلا بصبية لا يصلح مثلها للجماع، لم يستحب تزويجها إلا بعد انقضاء العدة؛ لأنه لم يثبت وجوب العدة؛ لأن العدة تعلقت بالدخول، والدخول هو الوطء، والخلوة تعلقت بمن يصلح للجماع على ما بيناه في كتاب النكاح، فإذا خلا بها وهي لا تصلح للجماع، لم يكن لتلك الخلوة حكم، فلم يجب أن يحكم بوجوب العدة؛ إذ هي كأنها لم يخل زوجها بها حكما، ووجه الإستحباب أنها قد استحل منها ماهو محرم على غيره من الخلوة بها فشابه حكمها حكم التي تصلح للجماع، فلم يستحب تزويجها إلا بعد إنقضاء العدة، وهذا يجب أن يكون في التي يشتهى مثلها، دون من لها أشهر، أو سنة، أو سنتان؛ لأن مثلها لايحرم النظر إلى جسدها، ولا الخلوة بها، وإنما يحرم ذلك ممن يشتهى مثلها.
وقلنا إن عدة المختلعة كعدة سائر المطلقات؛ لأن المختلعة عندنا مطلقة؛ إذ قد دللنا على أن الخلع طلاق، وقال الله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}، على أني لا أحفظ فيه خلافا.
Page 314