Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
والأصل في هذا أن جنايات العبيد تلزم رقابهم على ما يجيء القول فيه، وتغرير العبد لها جناية عليها، فوجب(1) أن يكون في رقبته، كما أنه لو قتل، أو غصب مالا، فاستهلكه يكون ذلك في رقبته، وكذلك في مسألتنا هذه.
فإن قيل: المرأة قد رضيت بكون ذلك في ذمته، فلم يجب أن يكون ذلك جناية.
قيل له: إنما رضيت بكون ذلك في ذمة سيده دون ذمته، لأنها إذا غرت بأن السيد أذن له فيه، فهي رضيت بكون المهر على السيد دونه، فأما إذا لم يكن السيد أذن له في ذلك، حصل المهر في غير الذمة التي رضيت بها، فيكون ذلك جناية منه، كما أنه إذا غصب واستهلك يكون ضمانة في ذمة لم يرض بها المغتصب منه، فيكون ذلك جناية، وكذلك إن غرها بأنه حر، وأنها تكون قد رضيت بكون المهر في ذمته بشرط الحرية، فإذا كان عبدا، يحصل ضمانة في ذمة لم ترض بها المرأة، فسبيله سبيل الغاصب على مابيناه.
فإن قيل: أرأيتم لو أن حرا فقيرا غرها بالغنى، أليس المهر يكون في ذمته تطالبه به إذا أيسر، فما أنكرتم على من قال لكم: إن ذلك سبيل العبد؟
قيل له: عن هذا جوابان:
أحدهما أن ذمة الفقير كذمة /92/ الغني بصحة توجه المطالبة عليها على بعض الوجوه.
والثاني أن أكثر ما يجب فيما ذكرتم أن الغار يكون بذلك خائنا، إلا أن خيانته لا تتجاوز ذمته؛ لأنه لا فصل بين ما يحصل في ذمة الفقير على وجه الخيانة(2)، أو على غير وجه الخيانة(3)، في أنه لا تتعدى ذمته، وليس كذلك العبد، لأنها(4)تلزم رقبته، وتتعدى إلى سيده.
Page 166