Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
ووجهه أن هؤلاء للتقويم فيهم مسرح، ألا ترى أن المدبر يجوز بيعه عند الشافعي، ويجوز بيعه للضرورة عندنا، فصار المنع من بيعه طريقه الإجتهاد، وكذلك المكاتب إذا عجز، رد في الرق، ويتأتى فيه البيع والتقويم، وأم الولد أيضا رأى كثير من أهل البيت عليهم السلام جواز بيعها، وهي إحدى الروايتين عن علي عليه السلام، وإن كنا لا نختار ذلك، فصارت أيضا ممن حظر بيعها على طريق الإجتهاد، وكذلك إجازة بيعها، فإذا(1) ثبتت هذه الجملة، [ثبت](2) أن للتقويم فيها مسرحا، فأشبه ما يتزوج الرجل به من عبد، أو سلعة، ثم يتعذر تسليمه بتلف أو غيره في ان الواجب فيه قيمته(3)، فكذلك ما اختلفنا فيه، والعلة أنه مما للتقويم فيه مسرح، وقد تعذر تسليمه، ولا يلزم عليه الحر والخنزير والخمر؛ لأن بيعها لا يجوز على وجه من الوجوه بين المسلمين، فلم يكن للتقويم فيها مسرح، فوجب فيها الرجوع إلى مهر المثل، ولم يجب في المدبر والمكاتب وأم الولد لما بيناه.
أو يقال: لا خلاف في أن التزويج على العبد أو غيره إذا لم يعرض ما يمنع من التسليم الصحيح فيه يمنع حكم مهر المثل فكذلك ما اختلفنا فيه، والعلة حصول التزويج بما يصح فيه التمول، ومعنى قولنا: يصح فيه التمول هو ما قدمناه في تأتي التقويم، وهذا الاعتبار أولى من اعتبار من رده إلى الحر والخمر والخنزير ، وأوجب الرجوع إلى مهر المثل وذلك أن مهر المثل أدخل في الجهالة من تقويم ما /73/ اختلفنا فيه، لأن لاعتبار مهر المثل خصائص ليست للتقويم، ولأن العلم بالتقويم أجلى من العلم بمهر المثل لكثرة البلوى بالتقويم، وقلة البلوى بمهر المثل، وقد علمنا في الاعتبار من ان طريق أحدهما إذا كان أوضح وأقوى والعلم به أجلى كان(4) الأولى أن يرجع إليه.
Page 128