1155

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

والوجه الثاني: أنه يجوز أن يكون المراد بقوله: (اختر) أي بنكاح جديد(1).

والوجه الثالث: أنه يجوز أن يكون المراد اختر الأوائل منهن.

فصل [في الزواج بأكثر من أربع]

نص في (الأحكام) (2) على أنه لا يحل الجمع بين أكثر من أربع، ولا خلاف فيه بين العلماء من أهل البيت عليهم السلام، وسائر الفقهاء، ويحكى عن قوم مجاهيل أنهم أجازوا ذلك، وإجماع المسلمين يحجهم.

ثم ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله لغيلان حين أسلم وتحته عشر نسوة: (خذ منهن أربعا)، وكذلك حديث الحارث بن قيس، وما روي عن ابن عباس في قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع}، قصر الرجال على أربع من أجل أموال اليتامى.

مسألة [فيمن تزوج امرأتين في عقدة إحداهما محرمة عليه]

قال: ولو تزوج امرأتين في عقدة واحدة، فوجد إحداهما ممن لا يحل له نكاحها، ثبت له نكاح الأخرى دونها.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3).

ووجهه أنه عقد نكاح انطوى على صحة وفساد، فوجب ألا يفسد الصحيح، كما أنه لو تزوج على خمر، أو خنزير، لم يفسد النكاح، ولا يجب أن يكون سبيله سبيل من اشترى عبدا وحرا بثمن واحد؛ لأن عقد البيع تفسده الشروط الفاسدة والغرر، والإنطواء على أي فساد كان، وليس كذلك عقد النكاح.

فإن قيل: أليس من تزوج بخمس في عقد واحد كان نكاح الجميع فاسدا، فما أنكرتم أن يكون /53/ ذلك سبيل من تزوج بأجنبية، وذات رحم محرم؟.

Page 100