313

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Qaṣaṣ

تفسير العثيمين: القصص

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Genres

الآيتان (٧١، ٧٢)
* * *
* قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (٧١) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [القصص: ٧١ - ٧٢].
* * *
قال المُفَسِّرُ ﵀: [﴿قُلْ﴾ لِأَهْلِ مَكَّةَ ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَيْ أَخْبِرُونِي ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ دَائِمًا ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾ بِزَعْمِكُمْ ﴿يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ نَهَارٍ تَطْلبُونَ فِيهِ المَعِيشَةَ ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ ذَلِكَ سَمَاعُ تَفَهُّمٍ فَتَرْجِعُونَ عَنِ الإشراك، ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾ بِزَعْمِكُمْ ﴿يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ﴾ تَسْتَرِيحُونَ ﴿فِيهِ﴾ هو مِنَ التَّعَبِ ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَأِ فِي الْإِشْرَاكِ فَتَرْجِعُونَ عَنْهُ].
الخِطاب هنا لِلنَّبِيِّ ﷺ، ولكن المُفَسِّر ﵀ يقول: [لِأَهْلِ مَكَّةَ]، والصَّواب أَنَّهُ عَامٌّ لِكُلِّ أَحَدٍ.
وقَوْلُه تعالى: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ فسَّره المُفَسِّر ﵀ بقوله: [أَخْبِرُونِي]، وَهُوَ تَفْسِيرٌ بِالمَعْنَى لَا بِاللَّفْظِ؛ لأن رَأَى مِن الرؤية البَصَرية، والمعنى: أأبصرتُم ذلك فأخبروني عنه.

1 / 317