415

60

{ الحق من ربك } يا محمد ، كل الحق ثابت من ربك ، والحق من الله تعالى لا ما تقول النصارى ، فالحق هو أمر عيسى ، من كونه مربوبا لاربا ولا ابن رب ، أو ذلك البيان الحق من ربك { فلا تكن من الممترين } الشاكين ، النصارى وغيرهم ، وهذا تهييج إذ لا شك منه A يتوقع ، أو الخطاب لكل صالح له ، قال وفد نجران لرسول الله A ، ما لك تشتم صاحبنا ، تقول إنه عبد الله ، قال : هو عبده ورسوله ، وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول ، فقالوا : على رأيت إنسانا قط بغير أب ، فنزل ، إن مثل عيسى الآية ، وكتب A إلى نجران أسلموا ، وإن أبيتم فالجزية ، وإن أبيتم فالحرب ، فعرض أسقفهم الكتاب على شرحبيل بن وداعة ، وكان صاحب رأى ، فقال ، قد علمت ما وعد الله فى ذرية إسماعيل من النبوة فما يؤمنك أن يكون هذا الرجل نبيا ، وأرسل إلى متعدد ، فكل يقول مثل ذلك فبعثوا وندهم كما يأتى إن شاء الله تعالى ، وقالوا ، ما تقول فى عيسى ، قال : لا أدرى يومى هذا ، وأمل الله ينزل فيه غدا ، فنزل فى الغد ، إن مثل عيسى الخ .

Page 415