445

وأما قوله (صلى الله عليه وآله):

" عليكم بدين العجائز "

، فليس المراد إلا تفويض الأمور كلها إلى الله، والاعتماد في الأمور عليه.

وأما قوله (صلى الله عليه وآله):

" إذا ذكر القدر فأمسكوا "

، فالاستدلال به ضعيف، لأن النهي الجزئي لا يفيد النهي الكلي ، ولأن النهي عن الإمساك غير النهي عن النظر والتدبر.

وأما الإجماع؛ فإن عنيتم أن الصحابة لم يستعملوا ألفاظ المتكلمين واصطلاحاتهم فمسلم، ولا يلزم منه القدح في الكلام، كما أنهم لم يستعملوا ألفاظ الفقهاء ولا يلزم منه القدح في الفقه، وإن عنيتم أنهم ما عرفوا الله بالدليل، فبئس ما قلتم.

وأما تشديد السلف على الكلام، فهو محمول على أهل البدع.

وأما مسئلة الوصية، فهي معارضة بما لو أوصى لمن كان عارفا بذات الله وصفاته وبأفعاله وأنبيائه ورسله، لا يدخل فيه.

الاشراق الرابع

Unknown page