409

فاقرءوا ما تيسر من القرآن

[المزمل:20]. وهو متفاوت حسب تفاوت المكلفين قوة وضعفا، لقوله تعالى:

ليس على الضعفآء ولا على المرضى

[التوبة:91] - الآية. وقوله:

ليس على الأعمى حرج

[النور:61] - الآية.

" ولوجوب صلاة الليل على النبي (صلى الله عليه وآله) واستحباب صوم الوصال له دون غيره، لقوله (صلى الله عليه وآله): " لست كأحدكم " ".

واستدل على عدم دلالة الأمر على وجوب كل المأمور به، بأن معنى " اعبدوا " مثلا ادخلوا هذه الماهية في الوجود، لأن الفعل يتضمن مفهوم الحدث ومعناه لا غير، فإذا أتى المكلف بفرد من أفراد المهية، فقد أدخل المهية في الوجود، لأن كل فرد مركب من المهية مشتمل عليها، لأن كل فرد مركب من المهية وقيد، ومتى وجد المركب فقد وجد جزءآه، فالآتي بفرد من العبادات آت بالعبادة، فهو آت بما اقتضاه قوله: { اعبدوا } فقد خرج عن العهدة فيما هو مقتضى هذا الأمر بحسب الدلالة عليه.

ولك أن تقول - إن أردت تعميمه حسبما مرت الإشارة إليه -: إن الأمر بالعبادة لا بد وأن يكون لأجل كونها عبادة، لأن ترتيب الحكم على الوصف مشعر بعلية الوصف، لا سيما إذا كان مناسبا للحكم، كإظهار الخضوع والتعظيم لله ههنا المناسب لهذا الحكم، فإذا ثبت عليه الوصف، فأينما حصل وجب حصول الحكم لا محالة.

المسئلة الثانية

Unknown page