296

Al-taʿyīn fī sharḥ al-arbaʿīn

التعيين في شرح الأربعين

Editor

أحمد حَاج محمّد عثمان

Publisher

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

وأما المعاش فحيث هيَّأ (أ) لهم أسباب ما يعيشون به ويتمتعون به من خلق السموات (ب) والأرض، وما فيهما، وما بينهما، وجماع ذلك في قوله ﷿ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩] ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١٣)﴾ [الجاثية: ١٣] وتفصيله بعض التفصيل في قوله ﷿ ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦)﴾ إلى قوله ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾ [النبأ: ٦ - ١٧] وفي قوله ﷿ ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾ إلى قوله ﷿ ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٢)﴾ [عبس: ٢٤ - ٣٢].
وأما خصوصا فرعاية مصلحة المعاد (جـ) في حق السعداء حيث هداهم السبيل ووفقهم لنيل الثواب الجزيل في خير مقيل.
وعند التحقيق إنما راعى مصلحة المعاد (د) عموما حيث دعا الجميع إلى الإيمان الموجب لمصلحة المعاد، ولكن بعضهم فرط بعدم الإجابة بدليل قوله ﷿ ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت: ١٧].
وتحرير هذا المقام أن الدعاء كان عموما والتوفيق المُكَملُ للمصلحة

(أ) في ب فحيث تهيأ، وفي س فهيأ لهم.
(ب) في ب السماء.
(جـ) في م العباد السعداء.
(د) في س، م العباد.

1 / 245