287

Al-taʿyīn fī sharḥ al-arbaʿīn

التعيين في شرح الأربعين

Editor

أحمد حَاج محمّد عثمان

Publisher

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

البقرة: ٢٣١] والضرر إلحاق مفسدة بالغير مطلقا، والضرار إلحاق مفسدة به على جهة المقابلة، أي: كل منهما يقصد ضرر (أ) صاحبه.
ويروى هذا الحديث "ولا إضرار" بزيادة ألف، وهو مصدر أضر به إضرارًا إذا ألحق به ضررًا، وهو في معنى الضرر.
وقوله: "لا ضرر ولا ضرار" فيه حذف، أصله لا لحوق أو إلحاق ضَرَرٍ بأحد، ولا فعل ضِرَارٍ مع أحد. ثم المعنى لا لحوق ضرر شرعا إلا بموجب خاص مُخَصصٍ، أما التقييد بالشرع فلأن الضرر بحكم القدر الإلهي لا ينتفي، وأما استثناء لحوق الضرر لموجب خاص فلأن الحدود والعقوبات ضرر لاحق بأهلها، وهو مشروع بالإجماع، وإنما كان ذلك لدليل خاص، وإنما كان الضرر منفيا (ب) شرعا فيما عدا ما استثني لأن الله ﷿ يقول: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٨] ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦] ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقال ﷺ "الدين يسر" (١) "بعثت بالحنفية السمحة السهلة" (٢) ونحو ذلك من النصوص المصرحة بوضع الدين على

(أ) في م ضر.
(ب) في ب، م منتفيا.
(١) سبق تخريجه.
(٢) سبق تخريجه.

1 / 236