352

Surūr al-nafs bi-madārik al-ḥawāss al-khams

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس

Editor

إحسان عباس

Publisher

المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بناية برج الكارلتون - ساقية الجنزير ت: 312156 - 319586 - برقيا موكيالي - بيروت ص. ب: 11/ 5460 بيروت-لبنان

Edition

1، 1980

1040 -

ويقال (1) للشرر الذي يسقط من الزناد والقراعة نار أبي حباحب، ونار حباحب أيضا، وهو الشرار الذي لا يضر؛ قال الشاعر (2) في نار ابي حباحب، وذكر السيوف إذا ضرب بها بيض الحديد (3) فقدحت:

يرى الراؤون بالشفرات منها ... كنار أبي حباحب والظبينا 1041 - الاحطاب:

أبو زياد: العرفج أطيب الحطب ريحا وأسرعه وقودا والتهابا، وهو ضرام، فهو سريع الأخذ سريع الانطفاء.

ومن (4) النبات ما يستوقد رطبا كما يستوقد اليابس، وأكثر ذلك من أجناس الحمض، وأفضل الحمض في ذلك القيسب فإنه ليس بين رطبه ويابسه فرق.

وليس (5) في الشجر أذكى نارا ولا أبقى جمرا من الغضا، ربما بقيت ناره تحت الرماد المدة الطويلة تتعاورها الرياح والأمطار وهي حية، وبعد الغضا في كثرة النار وقلة الرماد القرظ، والسنط منه، وهو قرظ ينبت بمصر، يوقد النهار والليل كله فلا تجد له من الرماد إلا اليسير مع ذكاء وقود؛ وقد ضربت العرب المثل بجمر الغضا لذكائه، قال امرو القيس (6) :

كأن على لباتها جمر مصطل ... أصاب غضا جزلا وكف بأجذال الأجذال: جمع جذل، وهو أغلظ الحطب وأصل الشجرة، والعصل في ذلك مثل الغضا، والعصل يشبه الدفلى، وكذاك حطب المظ ويتخذ منه داذين يستوقد استيقاد الشمع، وتتخذ من أطراف العصل قلي. والضبار أيضا كذلك في جودة الحطب، وليس في الشجر إذا اشتعلت فيه النار وهو رطب أشد فرقعة منه، إنما هو بمنزلة المخاريق (7) .

Page 353