645

Al-Sunan al-ṣughrā liʾl-Bayhaqī - t. al-Aʿẓamī ṭ. al-Rushd

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

Editor

عبد المعطي أمين قلعجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

٢٢٧٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، فِي جَامِعِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ بَعْدَ خَدِيجَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً»
٢٢٧٥ - قُلْتُ: وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى مَا رَوَى عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، عَشْرَةَ سَنَةً يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَيَرَى الضَّوْءَ سَبْعَ سِنِينَ وَلَا يَرَى شَيْئًا، وَثَمَانِ سِنِينَ يُوحَى إِلَيْهِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرًا» وَعَلَى مَا رُوِيَ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ عَلِيًّا قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، فَيَكُونُ إِسْلَامُهُ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ وَهُوَ بَعْدَ نُزُولُ الْوَحْي فَمَكَثَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ثَمَانِيًا وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا وَعَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَيَكُونُ يَوْمَ أَسْلَمَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَمَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَإِلَى مِثْلِ رِوَايَةِ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَهَبَ الْحَسَنُ وَذَلِكَ فِيمَا
٢٢٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا أَبُو عَمْرٍو السَّمَّاكُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ⦗٣٥٠⦘، ثنا رَوْحٌ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِ سِنِينَ بِمَكَّةَ وَعَشْرًا بَعْدَمَا هَاجَرَ» وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: عَشْرًا بِمَكَّةَ وَعَشْرًا بِالْمَدِينَةِ. وَالَّذِي قَالَ الْحَسَنُ فِي سِنِّ عَلِيٍّ إِنَّمَا قَالَهُ عَلَى مَا شَرَحْنَاهُ وَحَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ، وَعَلَى أَنَّ الْأَحْكَامَ إِنَّمَا تَعَلَّقَتْ بِالْبُلُوغِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَقَبْلَ الْهِجْرَةِ وَإِلَى عَامِ الْخَنْدَقِ كَمَا تَتَعَلَّقُ بِالتَّمْيِيزِ وَعَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَدْ خَاطَبَهُ بِالْإِيمَانِ فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِصِحَّةِ إِيمَانِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ لِتَخْصِيصِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ بِالْخِطَابِ، وَاللهُ أَعْلَمُ

2 / 349