602

Al-Sulūk li-maʿrifat duwal al-mulūk

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْأَحَد خَامِس عشريه: خرج مرسوم بإراقة الْخُمُور وَإِبْطَال هَذِه الْجِهَة الخبيثة فَبَطل ذَلِك. وَفِيه عزل برهَان الدّين الْخضر السنجاري عَن الوزارة وصودر وأهين. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشره: وصلت أم الْملك السعيد نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن بركَة قان ابْن الْملك الظَّاهِر بيبرس وَهُوَ مَعهَا فِي تَابُوت إِلَى ظَاهر دمشق فَرفع فِي لَيْلَة الْخَمِيس الْعشْرين مِنْهُ بحبال إِلَى أَعلَى السُّور وأرخي وَحمل إِلَى تربة وَالِده الْملك الظَّاهِر وألحده مَعَ أَبِيه قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين بن الصَّائِغ. فَلَمَّا كمان بكرَة يَوْم الْخَمِيس: حضر السُّلْطَان والأمراء وَسَائِر الْأَعْيَان وَكثير من الْقُرَّاء والوعاظ إِلَى الْقَبْر فَكَانَ وقتا مشهودًا. وَفِي هَذَا الْيَوْم: أوفي النّيل بِمصْر سِتَّة عشر ذِرَاعا وَثَلَاثَة أَصَابِع وَوَافَقَهُ رَابِع عشر مسري فَكتب إِلَى السُّلْطَان بذلك. وَفِي شهر ربيع الآخر ولي نظر الْإسْكَنْدَريَّة كَمَال الدّين بن سَلامَة بعد وَفَاة رشيد الدّين بن بصاقة. وَفِي جُمَادَى الأولى. شنق بِالْقَاهِرَةِ رجلَانِ. أَحدهمَا مر بِهِ سقاء فزحمه بِحمْلِهِ حَتَّى أتلف ثِيَابه فَضَربهُ بسكين قَتله فشنق وَالْآخر جندي طَالب خياطا بمتاع لَهُ عِنْده فَلَمَّا مطله ضربه فَمَاتَ فشنق أَيْضا. وَفِيه مَاتَ رَسُول ملك الفرنج فأحيط بموجوده. وَفِيه قبض على شخص يعرف بالكريدي فِي طَرِيق مصر كَانَ يقطع الطَّرِيق على النَّاس فسمر على جمل وَأقَام أَيَّامًا يُطَاف بِهِ أسواق مصر والقاهرة فَقطع عَنهُ الْمُوكل بِهِ الْأكل وَالشرب فَلَمَّا طَالب بذلك قَالَ لَهُ الْمُوكل بِهِ: إِنَّمَا أردْت أَن أَهْون عَلَيْك لتَمُوت سَرِيعا حَتَّى تستريح مِمَّا أَنْت فِيهِ فَقَالَ لَهُ: لَا تقل كَذَا فَإِن شَرّ الْحَيَاة خير من الْمَوْت فَنَاوَلَهُ مَا أكله وسقاه. فاتفق إِنَّه وَقعت فِيهِ شَفَاعَة فَأطلق وسجن فَعَاشَ أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ فِي السجْن. وَفِي عَاشر جُمَادَى الْآخِرَة وَهُوَ تَاسِع عشري توت: انْتَهَت زِيَادَة مَاء النّيل إِلَى ثَمَانِيَة عشر ذِرَاعا وَأَرْبَعَة أَصَابِع.

2 / 143