1441

Al-Sulūk li-maʿrifat duwal al-mulūk

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثَالِث شهر رَجَب: خلع على الْأَمِير أرقطاى وَاسْتقر نَائِب السُّلْطَان بِاتِّفَاق الْأُمَرَاء عَلَيْهِ بَعْدَمَا تمنع من ذَلِك تمنعًا كثيرا حَتَّى قَامَ الْحِجَازِي بِنَفسِهِ وَأخذ السَّيْف وَأخذ أرغون شاه الخلعة ودارت الْأُمَرَاء حوله وألبسوه على كره مِنْهُ. فَخرج الْأَمِير أرقطاى فِي موكب عَظِيم حَتَّى جلس فِي شباك دَار النِّيَابَة وَحكم بَين النَّاس فرسم لَهُ بِزِيَادَة ناحيتي المطرية وَالْخُصُوص لأجل سماط النِّيَابَة. وَفِيه توجه السُّلْطَان إِلَى سرحة سرياقوس على الْعَادة. وَفِيه خرج الْأَمِير بيدمر البدرى إِلَى نِيَابَة حلب. وَفِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثامن عشريه. خلع على الْأَمِير قطليجا وَاسْتقر فِي ولَايَة الْقَاهِرَة وَفِيه نقل من تَسْلِيم شاد الدَّوَاوِين إِلَى تَسْلِيم وَالِي القاهره سِتَّة خدام وهم نصر الْهِنْدِيّ وَأنس وفاتن الصَّالِحِي وسرور الزيني وَعَنْبَر سيغا وجوهر السحرتى اللالا وَمَعَهُمْ المزين المغربي وَنَصْرَانِي رَاهِب. ورسم بتسميرهم جَمِيعًا فأخرجوا من الْغَد ليسمروا بسوق الْخَيل تَحت القلعة وأقعدوا على الْجمل وربطوا. فشفع فيهم الْأُمَرَاء فأنزلوا ومضوا بهم ماشين إِلَى خزانَة شمايل ثمَّ أفرج عَنْهُم فِي يقية يومهم وَنَفَوْا من مصر وَكَانَ الْقَمْح قد تحسن فِي الدولة الكاملية من أول السّنة هُوَ وَجَمِيع الغلال وَبلغ خَمْسَة وَخمسين درهما الأردب وَبلغ الشّعير اثْنَيْنِ وَعشْرين درهما الأردب والفول عشْرين درهما. فَانْحَطَّ سعر الْقَمْح فِي الْأَيَّام المظفرية إِلَى خَمْسَة وَثَلَاثِينَ درهما وَنقص من بَقِيَّة الغلال ثلث سعرها فتيامن النَّاس بِهِ. وَفِيه أخذت الباعة تتعنت فِي الْفُلُوس وَترد الصالحية والكاملية حَتَّى توقفت الْأَحْوَال وَعَاد سعر الغلال إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فَنُوديَ برد القصوص من الْفُلُوس ورد الرصاص والنحاس الْأَصْفَر مِنْهَا وَألا يُؤْخَذ إِلَّا مَا عَلَيْهِ سكَّة. وترافقوا بِالنَّاسِ وَيضْرب أحد مِنْهُم بِسَبَب ذَلِك فمشت الْأَحْوَال. وَفِيه قدم الْأَمِير أيتمش عبد الْغَنِيّ والأمير قطليجا الْحَمَوِيّ. فرسم لأرغون الكاملي بِلُزُوم بَيته وَفِي مستهل شعْبَان: ابْتَدَأَ مرض الْأَمِير بهاء الدّين أصلم فَأَقَامَ أَيَّامًا وَمَات فأنعم بإمرته على طغيتمر النجمي الدوادار. وَأخذ إقطاعه - وَهُوَ عِبْرَة مائَة ألف وَأَرْبَعين ألف دِينَار فسلخ مِنْهُ مبلغ أَرْبَعِينَ ألف دِينَار وأضيفت لديوان الْخَاص.

4 / 38