1029

Al-Sulūk li-maʿrifat duwal al-mulūk

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

السُّلْطَان إنعامات جليلة بلغت قيمتهَا نَحْو ثَمَانِينَ ألف دِينَار ورسم لسَائِر الْأُمَرَاء بِحمْل تقادمهم إِلَيْهِ وَأَن من أحضر تقدمة يخلع على محضرها من الخزانة السُّلْطَانِيَّة فَحملت إِلَيْهِ تقادم جليلة مِنْهَا أَرْبَعُونَ سلسلة مَا بَين ذهب وَفِضة وَحمل كريم الدّين الْكَبِير تقدمة بِعشْرَة أُلَّاف دِينَار. وَعَاد تنكز بعد إِقَامَته خَمْسَة أَيَّام على الْبَرِيد فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ رَابِع عشريه وَدخل دمشق أول شعْبَان. وَفِيه توجه الْأَمِير سيف الدّين أيتمش المحمدي إِلَى السُّلْطَان أبي سعيد بن خربندا لعقد الصُّلْح وعَلى يَده هَدِيَّة سنية وسفر بألفي دِينَار. وَفِي ثَانِي شعْبَان: عقد على الْأَمِير أبي بكر بن الْأَمِير أرغون النَّائِب عقد خوند بنت السُّلْطَان وَتَوَلَّى العقد قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين الحريري الْحَنَفِيّ على أَرْبَعَة أُلَّاف دِينَار. وختن السُّلْطَان أَوْلَاد ثَلَاثَة من الْأُمَرَاء: وهم بكتمر الساقي وطشتمر حمص أَخْضَر ومنكلي بغا الفخري وَعمل لَهُم مهما عَظِيما مُدَّة أَرْبَعَة أَيَّام. وَرمى الْأُمَرَاء الذَّهَب فِي الطشت فَبلغ مَا فِي طشت ابْن الْأَمِير بكتمر الساقي أَرْبَعَة أُلَّاف وثلاثمائة وَثَمَانِينَ دِينَارا وَفِي طشت ابْن طشتمر حمص أَخْضَر ثَلَاثَة أُلَّاف دِينَار ونيف وَفِي طشت ابْن منكلي بغا ألف دِينَار وَثَمَانمِائَة دِينَار. وَفِي يَوْم الْخَمِيس عَاشر رَمَضَان: قبض على الْأَمِير سيف الدّين بكتمر البوبكري وولديه ثمَّ وَقعت الشَّفَاعَة فِي ولديه فأطلقا. وَسبب ذَلِك كَثْرَة معارضته للسُّلْطَان فعينه السُّلْطَان لنيابة صفد فاستعفى من ذَلِك فَبعث إِلَيْهِ كريم الدّين الْكَبِير بألفي دِينَار وتشريف نِيَابَة صفد ومثالين بإمرتين لِوَلَدَيْهِ بهَا فَلم يعبأ بكريم الدّين وفارقه وَهُوَ متغير. فَركب الْأَمِير بكتمر وَسَأَلَ السُّلْطَان الإعفاء فَغَضب وَقَبضه وولديه وسجنهم بالبرج إِلَى لَيْلَة عيد الْفطر ثمَّ أفرج عَن الْوَلَدَيْنِ. وَفِيه قدم الشريف عطيفة بن أبي نمى صَاحب الْحجاز وَأخْبر بقحط مَكَّة لعدم الْمَطَر وَأَنَّهُمْ استسقوا ثَلَاثًا فَلم يسقوا وَوصل الْقَمْح إِلَى مِائَتَيْنِ وَخمسين درهما الأردب. فرسم السُّلْطَان أَن يحمل إِلَى مَكَّة ألفا أردب وَحمل النَّائِب ألف أردب والحاج آل ملك ألف أردب. فَلَمَّا وصلت الغلال تصدق بهَا فانحل السّعر وأبيع الأردب الْقَمْح بِمِائَة دِرْهَم وأغيث أهل مَكَّة عقيب ذَلِك.

3 / 55