وكان يرعى الإبل في طِمْرَيْن من صوف أبيض، قيل: خرج مع علي إلى صفين فاستشهد فيها وقيل غير ذلك وفي قبره اختلاف. ذكره المؤرخون.
١٠٢١ - السلطان أويس بن أمير شيخ حسن الكبير (١)، الثاني من الدولة الجلايرية، المتوفى في جمادى الأولى سنة ست وسبعين وسبعمائة.
وكان شجاعًا له لطف طبع وحسن خط وجمال. ملك بعد أبيه بأذربيجان والعراق وأوصى بعده إلى ولده الصغير السلطان حسين. وقد ذكرته في "الفذلكة".
١٠٢٢ - الشاعر الماهر أويس بن محمد الرُّومي الحنفي، المعروف بوَيْسِي (٢)، المتوفى قاضيًا بأسكوب في ذي الحجة سنة سبع وثلاثين وألف، وله ثمان وستون سنة.
كان أبوه من آلاشهر، قرأ على علماء عصره وصار ملازمًا من المولى صالح بن سعد الدين، ثم تولى قضاء بني حرام بمصر، ثم برشيد، ثم صار نائبًا في ديوان مصر، ثم استقضى بأقحصار وتيرة وآلاشهر وسيروز وروسجق وأسكوب سنة ١٠١٣ وتوطن بها ولم يزل يتردد في المناصب إلى أن مات وكان عوده إلى قضاء أسكوب (١١١/ أ - ب) سبع مرات ونقش حجر قبره بهذه (٣):
ويسي كه أولمشيدي تغزلده بي بدل ... تعيين سال فوتنه تاريخدر غزل
كان له اليد الطولى في الشعر والإنشاء وقد دون شعره وإنشاءه، وله "درة التاج في سيرة صاحب المعراج" بإنشاء لطيف ولم يكمله و"مرج البحرين" في أجوبة اعتراض القاموس على الجوهري و"دستور العمل" مختصر في مباهاة أنواع العبادات و"فتوح مصر" و"أوراق" و"واقعه نامه" مشهورة. يقال: كان شعره أولى من علمه وإنشاؤه أعلى من شعره ومصاحبته راجحة على إنشائه، كما قال (٤):
ياننده نادره كويان دهر اولور خاموش ... مدايحك أوقسه ويسى سخن برور
ذكره ابن النوعي.
(١) ترجمته في "الدرر الكامنة" (١/ ٤١٩) و"إنباء الغمر" (١/ ١١١ - ١١٤) و"النجوم الزاهرة" (١١/ ١٣٣) و"الذيل التام" (١/ ٢٧٩).
(٢) ترجمته في "خلاصة الاْثر" (١/ ٤٢٥ - ٤٢٨) و"كشف الظنون" (١٣٠٨، ٢٠٤٢) و"هدية العارفين" (١/ ٢٢٨) و"معجم المؤلفين" (٣/ ٢٧) و"حدائق الحقائق" (٧١٣ - ٧١٦).
(٣) أي: ويسي الذي قضى في الغزل بلا منازع فكان الـ (غزل) تاريخًا لعام وفاته (١٠٣٧).
(٤) أي: يصمت الدهر أمامه وأصحاب النوادر إذا احد مديحك ويسي الشاعر.