المصنفِ أنْ يقولَ بعدَ قولِهِ ثمَّ يكبرُ: الحديثَ، ليفيدَ أن الاستدلالَ بهِ جميعَهُ، فإنهُ قدْ يتوهمُ أن حديثَ أبي حميدٍ ليسَ فيهِ إلَّا الرفعُ عندَ تكبيرةِ الإحرامِ، كما أن [قولَهُ] (^١):
١١/ ٢٦٢ - وَلمُسْلِمٍ (^٢) عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، لَكِنْ قَالَ: حَتى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ. [صحيح]
(وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ نحوَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ) أي في الرفعِ في الثلاثةِ المواضعِ (لَكِنْ قَالَ حَتى [يحَاذِيَ] (^٣) بِهِمَا) أي اليدينِ (فُرُوعَ أُذُنَيْهِ) أطرافَهُمَا، فخالفَ روايةَ ابن عمرَ وأبي حميدٍ في هذا اللفظِ. فذهبَ البعضُ إلى ترجيحِ روايةِ ابن عمرَ لكونِها متَّفَقًا عليْها، وجمعَ آخرونَ بينَهما، فقالُوا: يحاذي بظهرِ كفيهِ المنكبينِ، وبأطرافِ أناملِهِ الأذنينِ، [وأيَّدُوا ذلكَ] (^٤) بروايةِ أبي داودَ (^٥) عنْ وائل بلفظِ: حتَّى كانتْ حيالَ منكبيهِ وحاذى بإبهاميهِ أذنيْهِ"، وهذا جمعٌ حسنٌ.
السنة وضع اليدين على الصدر في الصلاة
١٢/ ٢٦٣ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبي ﷺ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنى عَلَى الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ. [صحيح بطرقه]
أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (^٦).
ترجمة وائل بن حجر
(وَعَنْ وَائِلِ) (^٧) بفتحِ الواوِ وألفٍ فهمزةٍ، هوَ أبو هُنَيْدِ، بضمِ الهاءِ وفتح
(^١) زيادة من (أ).
(^٢) في "صحيحه" (رقم ٢٦/ ٣٩١).
(^٣) في (أ): "حاذى".
(^٤) في (ب): "تأيدوا لذلك".
(^٥) في "السنن" (١/ ٤٦٥ رقم ٧٢٤)، وهو حديث ضعيف. وفيه "حتى كانتا".
(^٦) في "صحيحه" (١/ ٢٤٣ رقم ٤٧٩) وإسناده ضعيف؛ لأن مؤملًا وهو ابن إسماعيل سيء الحفظ، لكن الحديث صحيح جاء من طرق أخرى بمعناه، وفي الوضع على الصدر أحاديث تشهد له. قاله الألباني.
(^٧) انظر ترجمته في: "مسند أحمد" (٤/ ٣١٥ - ٣١٩ و٦/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، و"التاريخ الكبير" (٨/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم ٢٦٠٧)، و"الجرح والتعديل" (٩/ ٤٢ رقم ١٧٩)، و"مجمع الزوائد" (٩/ ٣٧٣ - ٣٧٦)، و"تهذيب التهذيب" (١١/ ٩٦ - ٩٧ رقم ١٨٩)، و"الإصابة" (١٠/ ٢٩٤ - ٢٩٥ رقم ٩١٠١)، و"الاستيعاب" (١١/ ٤٤ - ٤٦ رقم ٢٧٣٦).