492

Subul al-Salām

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

السعودية

(وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَنْظُرْ) أي نعليهِ كما دلَّ لهُ قولُه: (فَإِنْ رَأَى فلي نَعْلَيْهِ أذًى أَوْ قَذَرًا) شكٌّ منَ الراوي، (فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ). اختُلِفَ في وصلِهِ وإرسالِهِ، ورجَّحَ أبو حاتمٍ (^١) وصلَه، ورواهُ الحاكمُ منْ حديثِ أنسٍ (^٢)، وابنِ مسعودٍ (^٣)، ورواهُ الدارقطنيُّ منْ حديثِ ابن عباسٍ (^٤)، وعبدِ اللهِ بن

= "المصنف" (٢/ ٤١٧)، والطيالسي (١/ ٨٤ رقم ٣٦٠ - منحة المعبود).
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي.
وقال النووي في "المجموع": (١/ ٩٥): حديث حسن رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(^١) في "العلل" (١/ ١٢١ رقم ٣٣٠) بقوله: والمتصل أشبه؛ لأنه اتفق اثنان عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ.
(^٢) في "المستدرك" (١/ ١٣٩ - ١٤٠) عنه: أن النبي ﷺ لم يخلع نعليه في الصلاة قط إلا مرة واحدة خلع فخلع الناس، فقال: "ما لكم؟ "، قالوا: خلعتَ فخلعنا، فقال: "إن جبريل أخبرني أن فيهما قذرًا أو أذى". قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، فقد احتج بعبد الله بن المثنى ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.
قلت: وأورده الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٥٦): وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار باختصار".
(^٣) في "المستدرك" (١/ ١٤٠) عنه: قال: خلع رسول الله ﷺ نعليه فخلع من خلفه فقال: "ما حملكم أن خلعتم نعالكم"؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، فقال: "إن جبريل أخبرني أن فيهما قذرًا فخلعتهما لذلك، فلا تخلعوا نعالكم"، قال إبراهيم: فكانوا لا يخلعون نعالهم. قال: ورأيت إبراهيم يصلي في نعليه.
قلت: وأخرجه البزار (١/ ٢٩٠ رقم ٦٠٦)، والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٨٣ رقم ٩٩٧٢)، وأورده الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٥٦): وقال: "رواه البزار، والطبراني في "الأوسط"، و"الكبير"؛ قال البزار: "لا نعلم رواه هكذا إلا أبو حمزة" وأبو حمزة هو ميمون الأعور ضعيف.
• تنبيه: في المستدرك المطبوع بياض في بعض جمل الحديث.
(^٤) في "السنن" (١/ ٣٩٩) عن ابن عباس: "خذوا زينتكم عند كل مسجد"، قال: الصلاة في النعلين، وقد صلى رسول الله ﷺ في نعليه، فخلعهما فخلع الناس، فلما قضى الصلاة قال: "لم خلعتم نعالكم؟ "، قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، قال: "إن جبريل ﵇ أتاني فقال: إن فيها دم حَلَمة". وفيه "صالح بن بيان" متروك، قاله الدارقطنيُّ. وفيه أيضا "فُرات بن السائب" منكر الحديث، قاله البخاري.
["الميزان" (٢/ ٢٩٠ رقم ٣٧٧٥) و(٣/ ٣٤١ رقم ٦٦٨٩)].
• دم حَلَمة: بفتح الحاء واللام، واحد الحَلَم، العظيم من القراد.

2 / 96