350

Subul al-Salām

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

السعودية

أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأ بَينَهُمَا وُضُوءًا"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^١). [صحيح]
- زَادَ الْحَاكِمُ (^٢): "فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ".
(وَعَنْ أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قَالَ: قالَ رسول اللَّهِ ﷺ: إذا أتى أحدُكُمْ أهلَهُ ثمَّ أرادَ أنْ يعودَ) إلى إتيانِها، (فليتوضأ بينَهُمَا وضوءًا)، كأنهُ أكَّدهُ، لأنهُ قدْ يطلقُ على غَسْلِ بعضِ الأعضاءِ، فأبانَ بالتأكيدِ أنهُ أرادَ بهِ الشرعيَّ. وقدْ وردَ في روايةِ ابن خزيمةَ (^٣)، والبيهقيِّ (^٤): "وضوءَهُ للصلاةِ"، (رواهُ مسلمٌ. زادَ الحاكمُ) عنْ أبي سعيدٍ: (فإنهُ أنشط للعوْدِ)، فيهِ دلالةٌ على شرعيةِ الوضوءِ لمنْ أرادَ معاودةَ أهلِه.
وقد ثبتَ أنهُ ﷺ غشيَ نساءَهُ ولم يحدثْ وضوءًا بينَ الفعلينِ (^٥). وثبتَ أنهُ اغتسلَ بعدَ غشيانِهِ عندَ كلِّ واحدةٍ (^٦)، فالكلُّ جائزٌ، [وإن كان الوضوء مندوبًا،

(^١) في "صحيحه" (١/ ٢٤٩ رقم ٢٧/ ٣٠٨).
(^٢) في "المستدرك" (١/ ١٥٢) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجاه إلى قوله: فليتوضأ، فقط، ولم يذكرا فيه: "فإنه أنشط للعود".
وهذه لفظة تفرَّد بها شعبة عن عاصم، والتفرد من مثله مقبول عندهما. ووافقه الذهبي.
(^٣) في "صحيحه" (١/ ١٠٩ رقم ٢٢٠).
(^٤) في "السنن الكبرى" (٧/ ١٩٢).
قلت: وأخرجه أبو داود (١/ ١٤٩ رقم ٢٢٠)، والترمذي (١/ ٢٦١ رقم ١٤١)، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي (١/ ١٤٢ رقم ٢٦٢)، وابن ماجه (١/ ١٩٣ م ٥٨٧)، والبيهقي (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤، ٢٠٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ٢٣٩).
(^٥) يشير المؤلف ﵀ إلى الحديث الذي أخرجه البخاري (١/ ٣٧٧ رقم ٢٦٨) و(١/ ٣٩١ رقم ٢٨٤) و(٩/ ١١٢ رقم ٥٠٦٨) و(٩/ ٣١٦ رقم ٥٢١٥)، ومسلم (١/ ٢٤٩ رقم ٢٨/ ٣٠٩)، وأبو داود (١/ ١٤٨ رقم ٢١٨)، والترمذي (١/ ٢٥٩ رقم ١٤٠)، وقال: حسن صحيح، والنسائي (١/ ١٤٣ - ١٤٤).
عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدةِ من الليل والنهار وهُنَّ إحدى عشرةَ قال - أي: قتادة - قلتُ لأنس: أو كانَ يُطيقهُ؟ قال: كنا نتحدَّثُ أنه أُعطيَ قوَّةَ ثلاثينَ. وقال سعيدٌ عن قتادَةَ إنَّ أنسًا حدَّثَهم: تِسعُ نِسوَةٍ".
(^٦) يشير المؤلف ﵀ إلى الحديث الذي أخرجه أبو داود في "السنن" (١/ ١٤٩ رقم ٢١٩)، وابن ماجه (١/ ١٩٤ رقم ٥٩٠)، عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ: أن النبي ﷺ =

1 / 337