682

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

رب العباد مالنا ومالكا * قَد كُنْت تَسْقِينا فما بَدَا لَكَا أنْزِل عَلَيْنَا الْغَيْث لَا أَبَا لَكا فِي أشْبَاه لهذا من كَلَام الجُهَّال وَمن لَم يُقَوّمْه ثِقَاف تأدِيب الشريعة والعلم فِي هَذَا الباب فلما يصدر إلَّا من جاهل يَجِب تَعْلِيمُه وَزَجْرُه وَالإغْلَاظ لَه عَن الْعوْدَة إِلَى مِثْلِه قَال أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيّ وَهَذَا تَهَوُّر مِن القَوْل والله مُنَزَّه عَن هَذِه الْأُمُور وَقَد رَوَيْنَا عَن عَوْن بن عَبْد اللَّه
أنَّه قَال لِيُعَظّم أحَدُكُم رَبَّه أَن يُذْكَر اسْمُه فِي كل شئ حَتَّى لَا يَقُول أخْزَى اللَّه الْكَلْب وَفَعَل بِه كَذَا وكَذَا وَكَان بَعْض من أدْرَكْنا من مشايخنا فلما يَذْكُر اسم اللَّه تَعَالَى إلَّا فِيمَا يَتَّصِل بِطَاعَتِه وَكَان يَقُول للإنسان جُزيت خَيْرًا وَقَلَّمَا يَقُول جَزاك اللَّه خَيْرًا إعْظَامًا لاسْمِه تَعَالَى أَنّ يُمْتَهَن فِي غَيْر قُرْبَة، وحَدَّثَنَا الثقَة أَنّ الْإِمَام أَبَا بَكْر الشَّاشِيّ كَان يَعيب عَلَى أَهْل الْكَلَام كَثْرَة خَوْضِهِم فِيه تَعَالَى وَفِي ذكر صِفَاتِه إجْلالًا لاسْمه تَعَالَى يقول هَؤْلَاء يَتَمَنْدَلُون بالله ﷿ وَيُنَزَّل الْكَلَام فِي هَذَا البَاب تَنْزيلَه فِي باب سابّ النَّبِيّ ﷺ عَلَى الْوُجُوه الَّتِي فَصَّلْنَاهَا والله الموفق

(قوله ثقاف) بكسر المثلثة وتخفيف الفاء وهو في الأصل اسم لما يسوى به الرماح (قوله تَهَوُّر مِن القَوْل) التهور بفتح المثناة الفوقية والهاء وضم الواو تشديدها الوقوع في الشئ بقلة مبالاة (قوله يتمندلون) في الصحاح المنديل معروف تقول منه تمندلت بالمنديل (*)

2 / 301