885

فصل ولبن الفحل يحرم (خبر) لما روي عن عائشة قالت: دخل علي أفلح بن أبي القعيس فاستترت منه فقال: أتستترين مني وأنا عمك قالت: من أين قال: أرضعتك امرأت أخي قالت: أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحدثته فقال: إنه عمك فل يلج عليك .

(خبر) وعن عائشة أيضا قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي فاستأذن رجل على حفصة فقالت: يا رسول الله إن رجلا يستأذن على بيتك فقال: ((أراه عما لحفصة من الرضاعة)) فقالت: يا رسول الله ولوكان فلان حيا دخل علي فقال: ((نعم يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)).

(خبر) وعن عروة ابن الزبير عن عائشة أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن أنزل الحجاب قالت: فأبيت أن آذن له فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته بالذي صنعت فأمرني أن آذن له.

(خبر) وعن عروة ابن الزبير أيضا عن عائشة قال: استأذن علي عمي من الرضاعة فرددته فلما جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته عن ذلك فقال: ((هلا أذنت له تربت يمينك أو يدك)) دل ذلك على صحت ما ذكره آبائنا وأئمتنا عليهم السلام أن لبن الفحل يحرم.

قال الإمام الناطق بالحق أبو طالب: أما تحريم الرضاع من جهت الأم فمما لا خلاف فيه، وأما من جهت الأب فمختلف فيه ومذهب يحي ابن الحسين ثبوت التحريم من جهت الأب.

قال القاضي زيد: وبه قال زيد بن علي والقاسم والناصر للحق والمؤيد بالله وغيرهم من أصحابنا وهو المروي، عن علي عليه السلام وابن عباس وابن مسعود ولم يذكر في الكافي خلافا فيه عن أحد من أهل البيت عليهم السلام يزيده وضوحا قوله تعالى: {وأخواتكم من الرضاعة} والأخوت من الأب كالأخوات من الأب والأم فتناول اسم الأخت لها ولأن كل ما حرم بالنسب حرم بالرضاعة كالأم.

فصل

(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: (الرضعة الواحدة كالمائة الرضعة).

Page 346