Kitāb Shifāʾ al-Awām
كتاب شفاء الأوام
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الرضاع
فصل
الرضاع في اللغة بفتح الراء وكسرها كل ذلك ثابت وكذلك الرضاعة بفتح الراء وكسرها أيضا والكسر للإسم من الإرضاع والفتح اللؤم لا غير.
باب تحريم الرضاع
والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة}[النساء:23].
وأما السنة:
(خبر) روى زيد ابن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: (عرضت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزويج ابنت حمزة) فقال: ((إنها ابنت أخي من الرضاعة يا علي أما علمت أن الله عز وجل حرم من الرضاع ما حرم من النسب)).
(خبر) وروي أن عليا عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أراك تتوق إلى نساء قريش فهل لك في بنت حمزة رضي الله عنه أجمل فتاة في قريش) فقال: ((يا علي أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة فإن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب)).
(خبر) وروى الهادي إلى الحق عليه السلام، عن علي عليه السلام أنه قال: (يا رسول الله أراك تتوق إلى نساء قريش فهل لك في ابنة حمزة بن عبد المطلب أجمل فتاة في قريش) فقال: ((ياعلي أما علمت أنها ابنة أخي من الر ضاعة وأن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب)).
(خبر) وروى ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)).
(خبر) وفي سنن أبي داود وهو لنا سماع عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)) دلت هذه الأخبار على أن الرضاع في باب التحريم كالنسب إلا ما خصته الدلالة، وأما الإجماع فلا أعلم قائلا من أئمتنا عليهم السلام بخلافه.
قال السيد الإمام الناطق بالحق أبو طالب: ولا خلاف في أن إجراء الرضاع مجرى النسب مقصور على تحريم النكاح دون سقوط القود ورد الشهادة وثبوت النفقة.
Page 345