1008

قال السيدان الأخوان: إذا قال: كاتبك على كذا درهم صحت الكتابة، وعتق إذا أدى ذلك، وليس من شرط صحتها أن يقول: فإذا أديت ذلك إلي فأنت حر.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أيما رجل كاتب غلاما على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو عبد، وأيما عبد كوتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد)) دل على أنه إذا عجز عن الوفاء بما كوتب عليه رد في الرق سواء أدى ذلك أو لم يؤد شيئا، نص عليه في (الأحكام) وبه قال جماهير العلماء، وروي ذلك عن عمر، وزيد بن ثابت، وأم سلمة، وعائشة، يزيده وضوحا (خبر) وهو ما تقدم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)).

(خبر) وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال: إذا أصاب المكاتب ميراثا أو حدا فإنه يرث على قدر ما عتق منه ويقام عليه الحد، هذا لفظه عليه السلام أو معنى لفظه.

(خبر) وعن عكرمة، عن ابن عباس قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المكاتب بأنه يؤدي بما أدى من كتابته دية الحر وما بقي دية العبد.

(خبر) وعن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إذا أصاب المكاتب ميراثا أو حدا فإنه يرث على قدر ما عتق منه ويقام عليه الحد على قدر ما عتق منه)) وتحصيل مذهب يحيى عليه السلام وعلى ما ذكره الأخوان: أن المكاتب إذا أدى شيئا من مال الكتابة فإنه يصير في ذلك القدر في حكم الحر حيا كان أو ميتا فيما يتأتى فيه التبعيض كان على حسابه كالإرث والوصية والحد والأرش والدية نصا في الدية والإرث والحد وسائر ما ذكرناه مقيسا عليها، وما لا يتبعض فحكمه حكم العبد كالقود والرجم والوطء بالملك ، وهذا هو قول علي عليه السلام، وإليه ذهب الناصر والمؤيد بالله.

Page 49