Sharh Nil Wa Shifa Calil
شرح النيل للقطب اطفيش - موافق للمطبوع
Genres
(ومن رعف) بفتح عين الماضي وضم عين مضارعه وفتحها، وضم عين الماضي والمضارع، وكسر الماضي وفتح المضارع، والبناء للفاعل كزكم، خرج الدم من أنفه، ومثله ما إذا جاوز العظم، وقيل: لا ينجس ولا يعيد الوضوء واستنشق بلا قصد لغسل الأنف أولا فإن جعل الماء في فيه وأنفه معا ثلاثا ولم ير للدم أثرا أجزأه وبالمرتين قولان لا من جعله مرة. ومن تقيأ أو خرج دم من فيه وتوضأ قبل غسله أعاد
---------------------
إلا إن خرج من الأنف، (واستنشق بلا قصد لغسل الأنف أولا فإن جعل الماء في فيه وأنفه معا) أي دفعة لا واحدا بعد آخر، بل ذلك بأن يمضمض مرة ويستنشق مرة، ثم يمضمض مرة ويستنشق فذلك ثلاث، (ثلاثا ولم ير) أولا ولا ثانيا ولا ثالثا (للدم أثرا) في عضو أو ثوب (أجزأه) مرتان للغسل ومرة للوضوء، وإن رآه أولا لا ثانيا ولا ثالثا أجزأه، وما ذكر من الإجزاء إنما يكون إذا لم ينو الأولى لرفع الحدث، بل نوى له الثالثة، أو نوى رفع الحدث ولم ينو له واحدة بعينها، أما إذا نوى له الأولى أو الثانية فلا تجزيه الثالثة لأنها نفل في نيته، وكذا إذا اقتصر على المرتين، وما ذكروه إنما يكون إذا لم يمس الماء الخارج من أنفه أولا أو ثانيا غير أنفه مما يليه مثلا وإلا لم يجز؛ لأن الأول نجس والثاني كذلك، لكن مطهر للأنف فلا يطهر عضوا آخر، وكذا الأولى إذا اقتصر على مرتين ولم ير أثرا فيها، وكالرعاف سائر النجس في الأنف، وذلك كله على القول بأن اليدين ليستا من أعضاء الوضوء، وإلا لم يجز من ذلك شيء، (وبالمرتين) أي في المرتين إن لم يره أولا ولا ثانيا (قولان لا) عاطفة على هاء أجزأه، أي أجزأه جعله لا (من جعله) أي الماء (مرة) أو ثلاثا لكن
جعل لفيه على حدة.
Page 84