Sharh Nil Wa Shifa Calil

Qutb Atfayyish d. 1332 AH
134

Sharh Nil Wa Shifa Calil

شرح النيل للقطب اطفيش - موافق للمطبوع

(و) نقض وهو من خطاب الوضع إن كان المس بباطن الكف بلا ساتر، وفي غير اليد وبظاهرها خلاف؛ وبفرج الغير وإن زوجة أو سرية كنفسه،

------------------

الوضوء (هو من خطاب الوضع) وهو الذي لا يشترط فيه العلم ولا القدرة ولا الاختيار ولا العمد، بخلاف خطاب التكليف، وإن شئت فقل خطاب الوضع جعل الشيء سببا لشيء أو شرطا فيه أو صحيحا أو فاسدا كما في الأصول، ويقابله خطاب الاقتضاء، والاقتضاء هو الطلب، جازما أو غير جازم، وخطاب التخيير وسمي خطاب وضع؛ لأنه خوطب به هكذا بلا شرط، فهو خطاب موضوع أي مثبت بلا قيد، وهذا صحيح ، ولو على قول الأصول؛ لأنه هو نفس جعل الشيء سببا أو شرطا مثلا لا الخطاب بشيء مع أنه موكول إلى الخاطب يصدق بعمده أو اختياره أو سبب كذا أو شرط كذا، (إن كان المس بباطن الكف) أو جانبها أو جانب الإصبع أو أعلاها في غير الصلاة أو فيها لإصلاحها فلا نقض، واستثنوا حال الصلاة فإنه يمس ولا ينتقض وضوء إن لم يجد بللا، وصحت صلاته، والصواب نقض الوضوء والصلاة؛ إذ لم يستثن في الحديث نقض الصلاة، ولكن يحتال لذلك بأن يمس بظاهر اليد، ويعتقد أن المس بظاهرها غير ناقض فلا تبطل صلاته إن لم يجد بللا (بلا ساتر، وفي غير اليد وبظاهرها خلاف)، النقض بهما وعدم النقض مطلقا، أو بالعمد على الخلاف (و) ينتقض (بفرج الغير وإن) كان الغير (زوجة أو سرية) بضم السين وتشديد الراء والياء نسبة إلى السر بكسر السين على غير قياس، والقياس الكسر، والسر النكاح وهي الأمة التي بوأتها بيتا للجماع كالزوجة، (ك) ما ينقضه مسه فرج (نفسه) على الحد السابق، إلا إن مس فرج نفسه لأجل

Page 135