384

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

وَعَنْ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ رِوَايَةٌ١ ثَالِثَةٌ٢: أَنَّ الْمُصَلِّيَ إنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ لَمْ تَصِحَّ، وَإِلاَّ صَحَّتْ٣.
وَوَجْهُ الْمَذْهَبِ - وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ مُطْلَقًا٤- أَنَّهُ مَتَى أَخَلَّ مُرْتَكِبُ النَّهْيِ بِشَرْطِ الْعِبَادَةِ أَفْسَدَهَا، وَنِيَّةُ التَّقَرُّبِ بِالصَّلاةِ شَرْطٌ، وَالتَّقَرُّبُ بِالْمَعْصِيَةِ مُحَالٌ٥.
وَأَيْضًا مِنْ شَرْطِ الصَّلاةِ: الطَّاعَةُ وَنِيَّتُهُ بِهَا أَدَاءُ الْوَاجِبِ، وَحَرَكَتُهُ مَعْصِيَةٌ، وَنِيَّةُ٦ أَدَاءِ الْوَاجِبِ٧، بِمَا يَعْلَمُهُ غَيْرُ وَاجِبٍ مُحَالٌ.
وَأَيْضًا مِنْ شَرْطِ الصَّلاةِ: إبَاحَةُ الْمَوْضِعِ، وَهُوَ٨ مُحَرَّمٌ. فَهُوَ كَالنَّجَسِ. وَلأَنَّ الأَمْرَ بِالصَّلاةِ لَمْ يَتَنَاوَلْ هَذِهِ٩ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا، فَلا يَجُوزُ كَوْنُهَا وَاجِبَةً مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى١٠.
"وَتَصِحُّ تَوْبَةُ خَارِجٍ مِنْهُ" أَيْ تَوْبَةُ غَاصِبٍ لِمَكَانِ مَنْ غَصَبَهُ حَالَ

١ في ش: في رواية.
٢ في ب: الثالثة.
٣ انظر: الفروع ١/ ٣٣٢.
٤ جاء في هامش ز: قوله: "ووجه المذهب وهو عدم الصحة مطلقًا" أي علم التحريم أو لا، أقول: هذا غير مسلم، إذ المنصوص عليه في كتب الفروع كالمنتهى وغيره أن من صلى في غصب، ثوبًا أو بقعة، أو حج بغصب، عالمًا ذاكرًا لم تصح، وإلا صحت، انتهى لمحرره عبد الله السفرايني "المخطوط ز صفحة ٥١"، وانظر: شرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٢٢، وقال الشيخ ابن تيمية: فمن فرق بين من يعلم ومن لا يعلم فقد أصاب، ومن لا أخطأ "مجموعة الفتاوي ٢٩/ ٢٩٣".
٥ انظر: مختصر الطوفي ص٢٧، الروضة ص١١، المستصفى ١/ ٧٨.
٦ في ع: ونيته.
٧ في ع ض: الوجوب.
٨ أي الموضع المغصوب.
٩ أي هذه الصلاة المنهي عنها.
١٠ انظر: مختصر الطوفي ص٢٧، الروضة ص٢٤، المستصفى ١/ ٧٨.

1 / 397