1301

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

النَّبِيَّ ﷺ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلافِ١.
لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْوَاضِحِ: نَفَى دُخُولَهُ هُنَا عَنْ الأَكْثَرِ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ، وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لا يَأْمُرُ نَفْسَهُ، كَالسَّيِّدِ مَعَ عَبِيدِهِ٢.
وَرُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّهُ مَخْبَرٌ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَكَذَا أَيْ وَكَمَا٣. قُلْنَا فِي الصُّوَرِ٤ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ كَوْنِ الْخِطَابِ لا يَخْتَصُّ بِالْمُخَاطَبِ خِطَابُهُ ﷺ لِوَاحِدٍ مِنْ الأُمَّةِ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْمُخَاطَبَ وَغَيْرَهُ؛ لأَنَّهُ لَوْ اخْتَصَّ بِهِ الْمُخَاطَبُ لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ مَبْعُوثًا إلَى الْجَمِيعِ٥.
رُدَّ بِالْمَنْعِ؛ فَإِنَّ مَعْنَاهُ تَعْرِيفُ٦ كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَخْتَصُّ بِهِ. وَلا يَلْزَمُ شَرِكَةُ الْجَمِيعِ فِي الْجَمِيعِ٧.

١ وهو الخلاف في مسألة الخطاب الخاص بالنبي ﷺ، فإنه عام الأمة عند الحنابلة والحنفية والمالكية، خلافًا لبعض الحنابلة وأكثر الشافعية والأشعرية والمعتزلة "صفحة ٢١٨ من هذا المجلد".
وقال الشوكاني: "الخطاب الخاص بالأمة. نحو "يا أيها الأمة" لا يشمل الرسول ﷺ قال الصفي الهندي: بلا خوف، وكذا قال القاضي عبد الوهاب" "إرشاد الفحول ص١٢٩".
وانظر: هذه المسألة في "المستصفى ٢/٦٥، ٨١، مختصر البعلي ص١١٤، القواعد والفوائد الأصولية ص٢٠٧، شرح تنقيح الفصول ص١٩٧، العدة ١/٣٢٠".
٢ انظر: مختصر البعلي ص١١٤.
٣ في ش: وكل ما.
٤ في ش: الصورة.
٥ وهذا قول الحنابلة فقط، وأبي المعالي الجويني، خلافًا للجمهور كما سيذكره المصنف.
انظر هذه المسألة في "جمع الجوامع ١/٤٢٩، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/١٢٣، الإحكام للآمدي ٢/٢٦٣، البرهان ١/٣٧٠، فواتح الرحموت ١/٢٨٠، تيسير التحرير ١/٢٥٢، مختصر الطوفي ص٩٢، مختصر البعلي ص١١٤، إرشاد الفحول ص١٣٠، العدة ١/٣١٨، ٣٣١".
٦ في ع: تعريفه.
٧ ساقطة من ش.
وانظر: إرشاد الفحول ص١٣٠.

3 / 223