Sharh Asma Husna
شرح الأسماء الحسنى
وغير ذلك من الآيات الكثيرة وقوله صلى الله عليه وآله انما هي أعمالكم ترد إليكم كر زدستت رفت ايثار زكاة ميشود أين جوى شير آب نبات وقولهم بنفي السببية والمسببية وجرى عادة الله باطل وإذا عرفت ذلك فاعلم أن الحق هو عقلية الحسن والقبح للعلم الضروري باستحقاق المدح على العدل والاحسان والذم على الظلم والعدوان وهذا العلم حاصل لكل عاقل وان لم يتدين بدين ولهذا يحكم به منكر الشرايع أيضا كالبراهمة وأيضا العلم بحسن ما حسنه الشارع أو قبح ما قبحه يتوقف على أن الكذب قبيح لا يصدر عنه وان الامر بالقبيح والنهى عن الحسن سفه وعبث لا يليق به وذلك إما بالعقل والتقدير انه معزول واما بالشرع فيدور وقد وجه الأشاعرة مذهبهم بتحرير محل النزاع وتثليث معان الحسن والقبح الأول صفة الكمال وصفة النقص والثاني موافقة الغرض ومخالفته المعبر عنهما بالمصلحة والمفسدة وهذان مدركهما العقل عندهم أيضا والثالث استحقاق الثواب والعقاب من الله في احكامه وهذا المعنى محل النزاع وليس عقليا عند الأشاعرة فيجيبون عن الأول بان جزم العقلا بالحسن والقبح في الأمور المذكورة أعني العدل والاحسان ومقابلهما بمعنى الملائمة للغرض والمنافرة له أو صفة الكمال والنقص مسلم لكن لا نزاع فيهما وبالمعنى المتنازع فيه مم واستشكله بعض من القائلين بالعقلية وأنت خبير بسهولة اندفاعه فان صفة الكمال وصفة النقص وموافقة الغرض وذالفته إذا كانت في الأفعال الاختيارية رجعت إلى الممدوحية والمذمومية والمدح والذم أعم من أن يكونا من قبل العقلا أو من قبل الله تعالى واستحقاق مدحه تعالى وذمه استحقاق ثوابه وعقابه فكون الاحسان مثلا حسنا بمعنى كونه صفة كمال مثلا معناه استحقاق فاعله المدح ومن جملته مدح الله تعالى واستحقاق ثوابه فإذا اعترفتم بعقلية حسن الاحسان وممدوحية فاعله عند العقل بمعنى صفة الكمال أو موافقة الغرض لزمكم الاعتراف بعقلية بمعنى ممدوحية فاعله عند الله تعالى إذ كل ما هو ممدوح أو مذموم عند العقل الصريح بالضرورة أو بالبرهان الصحيح فهو ممدوح أو مذموم في نفس الامر والا لتعطل العقل ولتطرق الطريقة السوفسطائية وكل ما هو ممدوح أو مذموم في نفس الامر فهو ممدوح أو مذموم عند الله والا لزم جهله بما في نفس الامر تعالى عن ذلك علوا كبيرا على أن منع جزم العقلا بالحسن والقبح بالمعنى المتنازع فيه في المذكورات مكابرة غير مسموعة وقد يستشكل دعوى الضرورة في القضية القائلة بان العدل حسن والظلم قبيح بان الحكماء جعلوهما من المقبولات العامة التي هي مادة الجدل فجعلهما من الضروريات التي هي مادة البرهان غير مسموع والجواب ان ضرورة هذه الأحكام بمرتبة لا يقبل الانكار بل الحكم ببداهتها أيضا بديهي غاية الأمر ان هذه الأحكام من العقل النظري بإعانة
Page 107