751

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

(ضَرَبْنَاهُمُ بمَكَّةَ يَوْمَ فَتْح النْنَبِيِّ ... الْخَيْرِ بِالْبِيضِ الْخِفَافِ)
(صَبحنَاهُمْ بِسَبْعٍ مِنْ سُلَيْمٍ ... وَأَلْفٍ مِنْ بَنِي عُثْمَانَ وَافى)
(نَطَا أَكْتَافَهُمْ ضَرْبًا وَطَعْنًا ... وَرَشْقًا بِالْمُرَيَّشَةِ اللِّطَافِ)
(تَرَى بَيْنَ الصُّفُوفِ لَهَا حَفِيفًا ... كَما انْصَاعَ الْفُواقُ مِنَ الرِّصَافِ)
(فَرُحْنَا وَالْجِيَادُ تَجُولُ فِيهِمْ ... بِأَرْمِاح مُقَوَّمَةِ الثِّقَافِ)
(فَأُبْنَا غَانِمِينَ بِمَا اشْتَهَيْنَا ... وَآبُوا نَادِمينَ عَلَى الْخِلاَفِ)
(وَأعْطَيْنَا رَسُولَ اللهِ مِنَّا ... مَوَاثِقَنَا عَلَى حُسْنِ التَّصَافِي)
(وَقَدْ سَمِعُوا مَقَالَتَنَا فَهَمُّوا ... غَدَاةَ الرَّوْعِ مِنَّا بِانْصِرافِ)
وفيهَا غَزْوَة حُنَين بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ وَاد فَوق ذِي الْمجَاز وَقيل بَينه وَبَين مَكَّة ثَلَاث لَيَال قرب الطَّائِف وَتسَمى غَزْوَة هوَازن وَذَلِكَ أَن النَّبِي
لما فرغ من فتح مَكَّة وتمهيدها وَأسلم عَامَّة أَهلهَا مشت أَشْرَاف هوَازن وَثَقِيف بَعضهم إِلَى بعض وحشدوا وقصدوا محاربة الْمُسلمين وَكَانَ رئيسهم مَالك بن عَوْف النصري فَخرج إِلَيْهِم رَسُول الله
من مَكَّة يَوْم السبت لست لَيَال خلون من شَوَّال فِي اثْنَي عشر ألفا من الْمُسلمين عشرَة آلَاف من أهل الْمَدِينَة وَأَلْفَانِ مِمَّن أسلم من أهل مَكَّة وهم الطُّلَقَاء يَعْنِي الَّذين خلى عَنْهُم يَوْم فتح مَكَّة وأطلقهم فَلم يسترقَهم واحدهم طليق فعيل بِمَعْنى مفعول وَهُوَ الْأَسير إِذا أطلق سَبيله كَمَا تقدم وَاسْتعْمل
على مَكَّة عتاب بن أسيد وَخرج مَعَه
ثَمَانُون من الْمُشْركين مِنْهُم صَفْوَان بن أُميَّة وَكَانَ
اسْتعَار مِنْهُ مائَة درع بأداتها فوصل إِلَى حنين لَيْلَة الثُّلَاثَاء لعشر لَيَال خلون من شَوَّال فَبعث مَالك بن عَوْف ثَلَاثَة نفر يأتونه بِخَبَر أَصْحَاب رَسُول الله
فَرَجَعُوا إِلَيْهِ وَقد تفرقَت أوصالهم من الرعب وَوجه رَسُول الله
عبد الله بن أبي حَدْرَد الْأَسْلَمِيّ فَدخل عَسْكَرهمْ فَطَافَ بِهِ وَجَاء بخبرهم

2 / 273