613

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

الَّتِي أَصَابَته وَصلى الْمُسلمُونَ خَلفه قعُودا قَالَ ابْن إِسْحَاق وَوَقعت هِنْد بنت عتبَة والنسوة اللَّاتِي مَعهَا يمثلنَ بالقتلى من أَصْحَاب رَسُول الله
يخلعنَ الآذان والأنوف وبقرت عَن كبد حَمْزَة فلاكتها فَلم تستطع أَن تسيغها فلفظتها وَلما أَرَادَ أَبُو سُفْيَان الانصرافَ أشرف على الْجَبَل ثمَّ صرخَ بِأَعْلَى صَوته أَنْعَمت فعال إِن الْحَرْب سِجَال يَوْم بِيَوْم بدر اعْلُ هُبل اعلُ هُبل وَكَانَ أَبُو سُفْيَان حِين أَرَادَ الْخُرُوج إِلَى أحد كتب على سهم نعم وعَلى الآخر لَا وأجالهما عِنْد هُبل فَخرج سهم نعم فَخرج إِلَى أحد وَلما قَالَ اعْل هُبل أَي زد علوا قَالَ رَسُول الله
لعمر أجبه فَقَالَ الله أَعلَى وَأجل لَا سَوَاء قَتْلَانَا فِي الْجنَّة وَقَتلَاكُمْ فِي النَّار فَقَالَ إِن لنا عُزى وَلَا عُزى لكم فَقَالَ ﵊ قُولُوا الله مَوْلَانَا وَلَا مولى لكم وَلما انْصَرف أَبُو سُفْيَان وَأَصْحَابه نَادَى أَبُو سُفْيَان بِأَعْلَى صَوته إِن مَوْعدكُمْ بدر الْعَام الْقَابِل فَقَالَ ﵊ لرجل من أَصْحَابه قل لَهُ نعم هُوَ بَيْننَا وَبَيْنكُم موعد وَذكر الطَّبَرَانِيّ أَنه لما انصر الْمُشْركُونَ خرج النِّسَاء إِلَى الصَّحَابَة يُعِنْهُمْ فَكَانَت فَاطِمَة فِيمَن خرج فَلَمَّا لقِيت النَّبِي
اعتنقته وَجعلت تغسل جراحاته بِالْمَاءِ فَيَزْدَاد الدَّم فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِك أخذت شَيْئا من حَصِير فَأَحْرَقتهُ بالنَّار وكمدته بِهِ حَتَّى لصق بِالْجرْحِ فَاسْتَمْسك الدَّم ثمَّ أرسل ﵊ مُحَمَّد بن مَسلمة كَمَا ذكره الْوَاقِدِيّ فَنَادَى فِي الْقَتْلَى يَا سعد بن الرّبيع مرّة بعد أُخْرَى فَلم يجبهُ حَتَّى قَالَ إِن رَسُول الله
أَرْسلنِي أنظر مَا صنعت فَأجَاب بصوتٍ

2 / 135