1039

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

الْعُظْمَى وَهَذَا الَّذِي خَلفه عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب وَهَؤُلَاء أَوْلَاد عقيل وَغَيرهم من فتيَان بني هَاشم وَهَؤُلَاء الْمَشَايِخ من أهل بدر الَّذين شهدوها مَعَ النَّبِي
من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَسَار عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حَتَّى نزل بالموضع الْمَعْرُوف بالزاوية فصلى أَربع رَكْعَات وعفر خديه فِي التُّرَاب وَقد خلط ذَلِك بدموعه ثمَّ رفع يَدَيْهِ يَدْعُو ثمَّ بعث رجلا من أَصْحَابه يُقَال لَهُ مُسلم مَعَه مصحف يَدعُوهُم إِلَى الله تَعَالَى فَرَمَوْهُ بِسَهْم فَقَتَلُوهُ فَحمل إِلَى عَليّ فَقَالَت أم مُسلم // (من الرجز) //
(يَا رَبِّ إنَّ مُسْلِمًا أَتَاهُمْ ... يَتْلُو كِتَابَ اللهِ لاَ يَخْشَاهُمْ)
(فَخَضَّبُوا مِنْ دَمِهِ لِحَاهُمْ ... وَأُمُّهُ قَائِمَةٌ تَرَاهُمْ)
ثمَّ إِن عليا ﵁ راسل الْقَوْم وناشدهم فَأَبُو إِلَّا الْقِتَال فَكَانَت وقْعَة الْجمل قَالَ الإِمَام الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخه اصطف الْفَرِيقَانِ وَلَيْسَ لطلْحَة وَلَا لعَلي رَأْسِي الْفَرِيقَيْنِ قصد فِي الْقِتَال بل ليتكلما فِي اجْتِمَاع الْكَلِمَة فترامى أوباش الطَّائِفَتَيْنِ وشبت نَار الْحَرْب وثارت النُّفُوس وَبَقِي طَلْحَة يَقُول أَيهَا النَّاس أنصِتوا والفتنة تغلى فَقَالَ أُفٍّ فرَاش النَّار وذباب طمع وَقَالَ اللَّهُمَّ خُذ لعُثْمَان مني الْيَوْم حَتَّى ترْضى إِنَّا داهنا فِي أَمر عُثْمَان كُنَّا بالْأَمْس يدا على من سوانا وأصبحنا الْيَوْم جبلين من حَدِيد يزحف أَحَدنَا إِلَى صَاحبه وَقد كَانَ مني فِي أَمر عُثْمَان مَا لَا أرى كَفَّارَته إِلَّا بسفك دمي وَعَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما كَانَ عَليّ بالربذة مُتَوَجها إِلَى الْبَصْرَة لِلْقِتَالِ قَامَ إِلَيْهِ ابْنه الْحسن فَبكى بَين يَدَيْهِ وَقَالَ لَهُ ائْذَنْ لي فأتكلم قَالَ تكلم ودع عَنْك أَن تحن حنين الْأمة فَقَالَ لقد كنت أشرتُ عَلَيْك بالْمقَام وَأَنا أُشير بِهِ عَلَيْك الْآن إِن للْعَرَب جَوْلَة وَلَو رجعت إِلَيْهَا عوازب أحلامها لضربوا إِلَيْك آباط الْإِبِل حَتَّى يستخرجوك وَلَو كنت فِي مثل جُحر الضَّب

2 / 562