1040

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

فَقَالَ عَليّ أَترَانِي لَا أَبَا لَكَ كنتُ منتظرًا كَمَا ينْتَظر الضبع اللدم وَعَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن عَم لَهُ أَنه لما كَانَ يَوْم الْجمل نَادَى عَليّ فِي النَّاس لَا تراموا أحد بِسَهْم وكلوا الْقَوْم فَإِن هَذَا مقَام من فلج فِيهِ فلج يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ إِن الْقَوْم نادوا بأجمعهم يَا ثَارَاتِ عُثْمَان قَالَ وَابْن الْحَنَفِيَّة أمامنا برتوة مَعَه اللِّوَاء فَمد عَليّ ﵁ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ كب قتلة عُثْمَان لوجوههم ثمَّ إِن الزبير قَالَ لأساورة مَعَه ارموهم وَلَا تبلغوا فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَن ينشب الْقِتَال فَلَمَّا نظر أَصْحَاب عَليّ إِلَى النشاب لم ينتظروا أَن يَقع إِلَى الأَرْض وحملوا عَلَيْهِم فهزموهم وَخرج عَليّ ﵁ بِنَفسِهِ حاسرًا على بغلة رَسُول الله
فَنَادَى يَا زبير اخْرُج إِلَيّ فَخرج شاكي السِّلَاح حَتَّى الْتَقت أَعْنَاق دَوَابِّهِمَا فَقيل ذَلِك لعَائِشَة فَقَالَت واخفرتك يَا أَسمَاء فَقيل لَهَا الزبير شاكي السِّلَاح وَعلي حاسر فاطمأنت قَلِيلا فَقَالَ لَهُ عَليّ وَيحك يَا زبير مَا الَّذِي أخرجك قَالَ دم عُثْمَان فَقَالَ عَليّ قتل الله أولانا بِدَم عُثْمَان ثمَّ قَالَ لَهُ أَتَذكر يَا زبير يَوْم لقِيت رَسُول الله
وضحكتُ إِلَيْهِ وَأَنت مَعَه فَقلت مَا يدع ابْن أبي طَالب زهوه فَقَالَ لَك لَيْسَ بِهِ زهو أَتُحِبُّهُ يَا زبير فَقلت وَالله إِنِّي لَأحبهُ فَقَالَ لَك إِنَّك ستقاتله وَأَنت لَهُ ظَالِم

2 / 563