231

Al-ṣalāh wa-aḥkām tārikihā

الصلاة وأحكام تاركها

Editor

عدنان بن صفاخان البخاري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الصلاة عن وقتها= تصحُّ منه بعد الوقت، وتبْرأ ذِمَّته منها، وهي أهلٌ أن تقبل منه؟
وكأنَّكم فهمتم من قوله: "فإذا كان الغد فليصلِّها لميقاتها" أمره بتأخيرها إلى الغد! وهذا باطلٌ قطعًا، لم يُرِدْه رسول الله ﷺ، والحديث صريحٌ في إبطاله؛ فإنَّه أمَرَه أنْ يصلِّيها (^١) إذا استيقظ أو ذَكَرها.
ثم رُوِي في تمام الحديث هذه الزِّيادة، وهي قوله: "فإذا كان من الغد فلْيُصلِّها لميقاتها". وقد اختلف النَّاس في صحَّة هذه الزِّيادة ومعناها.
فقال بعض الحفَّاظ: هذه الزِّيادة وهمٌ من عبدالله بن رباح، الذي روى الحديث عن أبي قتادة، أومن أحد الرُّواة.
وقد حُكِي (^٢) عن البخاري (^٣) أنَّه قال: لا يُتَابَع في قوله: "فليُصلِّ إذا ذكرها ولوقتها (^٤) من الغد".
وقد روى الإمام أحمد في "مسنده" (^٥) عن عِمران بن حُصَين قال:

(^١) ط: "يصلها".
(^٢) هـ وط: "روي".
(^٣) التاريخ الكبير (٥/ ٨٤)، وأسنده عنه أيضًا البيهقي في الكبرى (٢/ ٢١٦).
(^٤) ض: "فليصلي .. ". هـ وط: "لوقتها" دون واو. وما أثبتُّه - بالواو - موافق للفظه في التاريخ، ولما أسنده عنه البيهقي.
(^٥) (٤/ ٤٤١) وتقدَّم تخريج الحديث، وبيان ضعفه (ص/١٥٧).

1 / 192