172

Al-ṣalāh wa-aḥkām tārikihā

الصلاة وأحكام تاركها

Editor

عدنان بن صفاخان البخاري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ثم نقول أيضًا (^١): ما تقولون (^٢) فيمن تعمَّد تفويتها حتى خرج وقتها، ثم صلَّاها، أطاعةٌ صلاتُه تلك، أم معصيةٌ؟
فإنْ قالوا: صلاته طاعةٌ لله (^٣) وهو مطيعٌ بها، خالفوا الإجماع، والقرآن، والسُّنن الثَّابتة.
وإنْ قالوا: هي (^٤) معصيةٌ. قيل: فكيف يُتَقَرَّب إلى الله بالمعصية! وكيف تنوب المعصية عن الطَّاعة (^٥)!
فإنْ قلتم: هو مطيعٌ بفعلها، عاصٍ بتأخيرها، وهو إنَّما تقرَّب بالفعل الذي (^٦) هو طاعة، لا بالتفويت الذي هو معصية.
قيل لكم: الطَّاعة هي موافقة الأمر، وامتثاله على الوجه الذي أمر به، فأين أمر الله ورسوله من تعمُّد تفويت الصَّلاة بفعلها بعد خروج وقتها حتى يكون مطيعًا (^٧) له بذلك؟ فلو ثبت ذلك لكان فاصلًا للنِّزاع في المسألة.

(^١) ينظر: المحلى (٢/ ٢٣٦).
(^٢) هـ وط: "يقولون".
(^٣) "لله" ليست في هـ وط.
(^٤) س: "بل هي"
(^٥) "عن الطاعة" ليست في ض.
(^٦):"هو مطيع ... بالفعل الذي" سقطت من هـ. وفي ط: " .. أنها تقرب .. ".
(^٧) ض: "مضيعًا".

1 / 133